فالأقوى فيهما : الاشتراك في البيع ، تحكيما " لظاهر النصف ، ( 13 ) إلا أن يمنع ظهور ( النصف ) إلا
في النصف المشاع في المجموع ، وأما ملاحظ المالكين وإرادة الإشاعة في الكل من حيث
أنه مجموعهما فغير معلومة ، بل معلوم العدم بالفرض . ( 14 )
شرح
وفرض عدم الإرادة الجدية في الفضولي فرض عدم إرادة الانشاء بين الحصتين جدا ، لا عدم القصد
في الفضولي مطلقا ، وإلا فلا ظهور أصلا " ، فلا ورود لظهور على ظهور ، وسر ورود ظهور الكلام
في الإرادة الجدية على ظهور المقيد واضح ، لان الظهور في المشاع بين الحصتين إنما يكون متبعا إذا
كان مرادا جديا وإلا فلا معني لحجيته . ( ج 2 ص 351 )
( 13 ) الطباطبائي : ( الأقوى فيهما ) ، اي : في الوكيل والولي . واما الفرض الأول ، فلم يرجح فيه شيئا
لكن يظهر من قوله : ( الا ان يمنع ظهور النصف الخ ) ان المختار فيه أيضا " ، الحمل على حصته
المختصة تحكيما " لظهور المقام أو من جهة انه ملك كليا " يملك مصداقه فتدبر . ( ص 193 )
الأصفهاني : لان ظهور مقام التصرف غير مناف لظهور النصف في المشاع بين الحصتين ، وظهور مقام
الانشاء - وإن كان منافيا - لكنه مورود عليه كما تقدم منه قدس سره ، وعلى فرض عدم الورود
كما بينا وجهه ، حيث لا مرجح لاحد الظهورين لا مقتضى للاشتراك ، كما لا موجب للاختصاص
بالبايع ، لان ظهور مقام التصرف يلائم الولاية والوكالة ، ونتيجته بطلان البيع لعدم المخصص فتدبر
وعليه فمقتضى كلامه ، هنا هو الاختصاص بالبايع في فرض الفضولية ، لان سقوط ظهور الانشاء
بورود ظهور النصف عليه لا ينافي بقاء ظهور مقام التصرف المقدم على ظهور النصف ، لان الثاني
بالاطلاق دون ظهور مقام التصرف وهو مقتض للتصرف في المشاع المضاف إليه بالخصوص فتدبر
جيدا " . ( ج 2 ص 352 )
( 14 ) الطباطبائي : حاصله : ان حمل ( النصف ) على ظاهره من الإشاعة لا ينافي حمله على نصفه
المختص ، إذ مقتضاه ليس إلا إرادة النصف المشاع في الدار من حيث إنه عين خارجي . واما الإشاعة
من حيث ملاحظة حقي المالكين ، فلا يظهر منه فلا ينافيه حمله على خصوص حصة البايع ، لأنه أيضا
نصف مشاع . والحاصل : ان النصف ظاهر في الإشاعة في الدار ، لا في الإشاعة في الحصتين . ( ص 193 )