شرح
والحاصل : انه لا فرق في الترجيح والتحكيم بين القول بان الظهور انما هو للفعل الذي هو التمليك أو
للمتعلق الذي هو لفظ النصف ، إذ على التقدير الثاني أيضا نقول : ان ظهورها بملاحظة مقام التصرف
حاكم على ظهوره في حد نفسه ، كما في سائر المطلقات الظاهرة في حد أنفسها في الاطلاق المنصرفة
إلى فرد مخصوص بملاحظة قرينة المقام وهذا واضح جدا " .
فما يظهر من المصنف قدس سره من الفرق ، وان التحكيم على ظهور النصف في الإشاعة انما هو
بالنسبة إلى ظهور الفعل دون ظهور المتعلق أعني ظهور النصف بقرينة المقام ، حيث قال : ( فهل
هو كالأجنبي وجهان مبنيان على أن المعارض الخ ) لا وجه له . ( ص 190 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ومما ذكرناه من تحقيق المقام تظهر المناقشة فيما أفاده المصنف في
الكتاب من : أن ظهور النصف في المشاع ظهور المقيد وهو وارد على ظهور المطلق إذ قد عرفت
انتفاء الظهور في النصف المشاع حتى يكون ظهورا في المقيد مع أنه على تقدير الظهور أيضا لا
يكون ظهور المتعلق من باب ظهور المقيد لعدم تعين المطلق للقرينية بل لا بد من تقديم أقوى
الظهورين لو كان وإلا فالحكم هو الاجمال . ( ج 2 ص 318 )
الأصفهاني : ربما يوجه - كما في كلام غير واحد من المحشين بأنه من باب تقديم ظهور المتعلق
على ظهور الفعل ، ولعله لأجل استقرار الظهور على تمامية الكلام ، فالمتعلق بمنزلة القرينة الصارفة
للظهور الذاتي ، وإلا لم تتوقف فعلية الظهور على تمامية الكلام .
ولذا يورد عليه قدس سره بمنافاته لما أفاده قدس سره في باب الاستصحاب بالتصرف في عموم اليقين
بملاحظة اختصاص النقض بقوله عليه السلام ( لا تنقض ) بما له مقتضى البقاء ، فإنه تقديم لظهور الفعل
على ظهور المتعلق والظاهر كما هو المصرح به في العبارة أن بابه باب تقديم المقيد على المطلق ، لا
باب الفعل والمتعلق .
ومنه تعرف اندفاع النقض عن مثل ( لا تنقض ) فإنه بمادته يوجب تقيد المتعلق لا باطلاقه .