تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
شرح
وقد مر : أن الصحيح هو المبني الأخير ، وظهور التمليك في اتخاذ الملك لنفسه لا لغيره ، حيث إن اتخاذ الملك وإن كان قابلا في حد ذاته لكلا الامرين ، إلا أن اتخاذ المملك الملك لنفسه كأنه ليس مقيدا بقيد يزيد على طبع التمليك القائم به عرفا " ، دون اتخاذ الملك لغيره فإنه قيد يجب نصب الدال عليه ، فعدم تقييده دال على كونه لنفسه ، نظير الواجب لنفسه في قبال الواجب لغيره ، فإن عدم التقييد بكونه لغيره دال على كونه لنفسه . ( ج 2 ص 349 ) النائيني ( منية الطالب ) : يعني : الأقوى : ان المعارض لظهور ( النصف ) في الإشاعة هو الظهور الأول ، لا كلاهما ولا الثاني فيتعين الاشتراك هنا ، لان المعارض الأول لا يعارض في المقام والمعارض الثاني غير قابل لمعارضة ، اما لان ظهور البيع في البيع للنفس يكون من باب الاطلاق فيكون ظهور النصف في النصف المشاع مقيدا له وان كان ظهوره في المشاع أيضا من باب الاطلاق لحكومة اطلاق النصف المشاع على اطلاق البيع في البيع للنفس وليس هنا اطلاق حاكم أو وارد على ظهور النصف في النصف المشاع . وما ذكره الشهيد الثاني من : عدم قصد الفضولي مدلول اللفظ وان كان مرجعه إلى ظهور حاكم على ظهور ( النصف ) في النصف المشاع ، لان حاصل كلامه : انه لو حمل على الإشاعة كان البايع فضوليا والفضولي غير قاصد للمدلول ، وعدم قصد المدلول خلاف ظاهر كلام المتكلم ، فيحمل على الأصالة حتى لا يلزم خلاف ظاهر كلام المتكلم ، الا ان كلامه لا يجري في مفروض المقامين من كون البايع وليا أو وكيلا ، لان القصد موجود فيهما . وبالجملة : ظهور النصف في الإشاعة يقيد اطلاق البيع لكونه صالحا للتقييد . واما لان ظهور البيع في البيع للنفس من باب ظهور الفعل وظهور ( النصف ) في النصف المشاع من باب ظهور المتعلق ، وظهور المتعلق يصلح للقرينية على الفعل ، هذا غاية توجيه ما اختاره قدس سره وقد ظهر مما تقدم : ان الامر بالعكس وان ظهور البيع في البيع للنفس مقدم على ظهور النصف في النصف المشاع ،