شرح
هكذا ينبغي فهم عبارة الكتاب والله الموفق للصواب .
لكن قد عرفت مما ذكرنا سابقا ان ظهور النصف في مقام التصرف وان كان في عرض ظهور النصف في
الإشاعة الا انه مقدم عليه فالأقوى في الفرض الأول الحمل على نصفه المختص بخلاف الفرض الثاني
لعدم تحقق ذلك الظهور حسبما قررنا .
ثم لا يخفى ان ما ذكره من أن ظهور المقيد وارد على ظهور المطلق على اطلاقه ممنوع بل قد يعكس
الامر كما اعترف به في مثل ( لا تنقض اليقين ) حيث قدم ظهور النقض فيما له استحكام واستمرار
على ظهور المتعلق وهو العين اليقين حيث إنه عام لجميع الافراد من اليقين الذي له مقتض للبقاء وغيره
ولأجله حكم باختصاص الحجية بالشك في الرافع وكذا في مثل ( لا تضرب أحدا " ) فان ظهور الضرب
في الاختصاص بالاحياء مقدم على ظهور لفظ أحد في العموم بالنسبة إلى الأموات أيضا فالمدار على
قوة أحد الظهورين وهي مختلفة بحسب المقامات فتدبر . ( ص 192 )
الإيرواني : يعني : ان كان المعارض لظهور لفظ ( النصف ) في المشاع بين الحقين هو ظهور لفظ
( النصف ) الواقع في مقام البيع في نصفه المختص لم يكن المقام كالمقام السابق في الاشكال بل كان
المتعين فيه هو الاخذ بظهور لفظ ( النصف ) في المشاع بين الحقين لعدم المعارض له في المقام بعد عدم
ظهور لفظ ( النصف ) الواقع في مقام البيع الا فيما يكون للبايع التصرف فيه والمفروض في المقام
تحقق ذلك في كل من النصفين وفي النصف من كل منهما ، بناء على عموم وكالته لذلك فيؤخذ
بظهور لفظ ( النصف ) في المشاع بين الحقين بلا مزاحم ومعارض له وان كان المعارض له ظهور
البيع وانصرافه إلى البيع لنفسه أصالة ، فالمقام يكون كالمقام السابق في الاشكال ،
إلا أن الأقوى هو : ان المعارض ظهور لفظ ( النصف ) في مقام البيع في النصف الذي يملك البايع بيعه ،
فلا يكون في المقام إشكال في الاخذ بظهور البيع في الإشاعة بين الحقين ، وذلك أن البيع لا ظهور له في
البيع لنفسه إلا بالاطلاق ، فإذا كان متعلقه لفظا " ظاهرا " في مال الغير ولو ظهورا كان أيضا " بالاطلاق
تعين الاخذ بظهور المتعلق ،