شرح
في جريان الاحتمالين فيهما ، لأنه وان كان قد تصرف فيما له الولاية فيه الا ان ظهور البيع في البيع
للنفس يكفي للمعارضة .
وأما لو كان المعارض لظهور النصف في الإشاعة ، خصوص ظهور التصرف فيما له التصرف فيه
فيتعين الإشاعة فيهما ، لان الوكيل أو الولي قد تصرف فيما له التصرف فيه . ( ج 1 ص 311 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : اعلم : ان الكلام في بيع نصف الدار يقع في جهات ،
الأولى - ما تقدم من - : ان البحث هل يختص بما إذا كان للبايع مراد وشك فيه أو يعمه وما إذا لم
يكن له مراد إلا انشاء مفهوم اللفظ ، وقد تقدم ان الأقوى هو : العموم وان المختار فيها هو الحمل
على النصف المختص به ، وذلك لظهور الكلام بجملته من هيئة قوله : ( بعتك نصف الدار ) في كون
المبيع هو النصف المختص به .
ووجه الظهور هو : انتفاء الامرين الذين يوجب كل واحد منهما الصرف عن النصف المختص به إلى
الإشاعة أو النصف المختص بالشريك .
وتوضيح ذلك : انه كما في بيع الكلي في الذمة يكون اطلاق البايع البيع وعدم استناده إلى ذمة
غيره منشأ لصرفه إلى ذمته لكونه قابلا لان ينطبق عليه ولو لم يقصد ذمة نفسه ، فكذلك في النصف
الخارجي أيضا " إذا كان النصف قابلا " لان ينطبق على نصفها المختص به ولم يقصد نصف المشاع ولا
نصف المختص بشريكه ينطبق على نصفها المختص به ولو لم يقصده ، فلازم انتفاء الامرين هو تعين
النصف المختص فالصرف عن نصفها المختص اما بقصد غير ذاك النصف من النصف المشاع أو
المختص بشريكه أو بعدم قابلية المبيع بان ينطبق على ماله بان لم يكن له نصف ، كما في الفضولي
ومع انتفاء الامرين فالمنصرف هو النصف المختص به وذاك الظهور ناش من هيئة الكلام بجملته لا
من ظهور النصف في مقام التصرف ، ولا من ظهور كلمة ( بعت ) في كونه مسندا " إلى البايع
بالأصالة ، فليس هنا ظهوران أحدهما مستندا إلى الفعل ، والآخر إلى كلمة ( النصف ) في مقام التصرف
هذا ما يتعلق بالجهة الأولى .