ثم إنه لو كان البائع وكيلا في بيع النصف أو وليا عن مالكه ، فهل هو كالأجنبي ؟ وجهان ( 7 )
شرح
النائيني ( المكاسب والبيع ) : مما ذكرناه ( تحت الرقم 2 ) يظهر عدم الفرق بين قول القائل : ( بعتك نصف
الدار ) وبين قوله : ( بعتك غانما " ) فيما إذا كان الغانم مشتركا لفظيا بين عبده وبين عبد غيره ، حيث
يصرف إلى عبده كما أفاده في الايضاح ، وما يورده عليه المصنف قدس سره من كون ( الغانم ) ، مع
قطع النظر عن ظهور الفعل في البيع لنفسه مجملا بخلاف ( النصف ) ، حيث إنه مع قطع النظر عن
ظهور الفعل يكون ظاهرا في الإشاعة غير وارد ، ضرورة انه بعد تبين كون ظهور ( النصف ) في
الإشاعة مقيدا بعدم قيام ظهور على خلافه بعد ظهور الفعل في البيع لنفسه ينعدم ذاك الظهور
ويصير كالمجمل الذي تبين المراد منه من ناحية ظهور الفعل وكون ( الغانم ) مجملا في نفسه
و ( النصف ) ظاهرا في الإشاعة غير فارق بعد فرض انصرافه عن ظهور الفعل .
والحاصل : انه بعد تحكيم ظهور الفعل على ظهوره يكون حاله كما لو كان مجملا " ، ففي النتيجة هما
متساويان وان كانا مختلفين ، لولا ظهور الفعل حيث يحكم في الغانم بالاجمال ويحمل النصف على
المشاع كما لا يخفى . ( ج 2 ص 315 )
( 7 ) الطباطبائي : يعني : ان يكون مالكا للنصف ووكيلا أو وليا في النصف الآخر ، والمراد من كونه
كالأجنبي كونه مثله في جريان الوجهين السابقين ، والمراد من عدم كونه مثل تعين أحد الاحتمالين
وهو احتمال الاشتراك ، فأحد الوجهين في قوله : ( وجهان ) كونه كالأجنبي في جريان الوجهين
والآخر تعين الاشتراك . ( ص 193 )
النائيني ( منية الطالب ) : اما لو كان البايع وكيلا أو وليا في النصف الآخر ، فيظهر من المصنف قدس
سره ان في كونه كالأجنبي وجهان ، ومراده من أحد الوجهين كون الشريك للموكل أو المولي عليه
كالأجنبي في جريان الاحتمالين وفيه من الآخر تعين الإشاعة ، لأنه لو كان المعارض لظهور ( النصف )
في الإشاعة ظهور ( النصف ) في مقام التصرف في النصف المختص ، وظهور البيع من حيث الانشاء
أيضا في النصف المختص أو كان المعارض خصوص الأخير يكون الولي أو الوكيل كالأجنبي