تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
شرح
فليحمل على هذا أو ذاك فيما علم أنه أراد شيئا معينا واشتبه المراد ، لان الظهورات النوعية والمرتكزات الذهنية طرق لاحراز المراد فلا فرق بين الصورتين بل يظهر عن بعض ان موضوع البحث هو الصورة الثانية . واما إذا لم يقصد الا مفهوم هذا اللفظ فيكون باطلا لعدم تعيين المبيع ولكنك خبير بان الجهل هنا لا يتطرق إلى المبيع بل إلى المالك وقد تقدم انه لا يضر الجهل به وكيف كان الظاهر تعميم موضوع البحث والظهورات اللفظية متبعة في كلا المقامين ولذا يتمسك بظاهر عبائر الاسناد المعمولة للوصية والوقف ونحو ذلك . ( ج 1 ص 310 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : ينبغي ان يعلم أولا " : ان البحث في تلك المسألة هل يختص بما إذا علم بأن للبايع إرادة في قوله بعتك نصف الدار ولكن شك في كون مراده هل هو نصفها المختص به أو النصف المختص بشريكه لكي يكون فضوليا أو النصف المشاع من الدار الذي مشترك بينه وبين شريكه فيكون من قبيل بيع مال نفسه مع مال غيره أو يختص بما إذا لم يكن للبايع إرادة الا مفهوم لفظ نصف الدار بلا إرادة نصفه أو نصف شريكه أو نصف المشاع أو يعم كلتا الصورتين . قد يقال : بالاختصاص بالصورة الأولى وذلك لأنهم استدلوا بالظهورات . ولا يخفى ان التمسك بها يصح فيما لو كانت في البين إرادة إذ هي حجة في تعيين المراد ومع العلم بأنه لا إرادة للمتكلم فلا يبقي موقع للتمسك بالظهور . ولكن التحقيق : هو التعميم وذلك لان اللفظ بما له من المفهوم مراد بمعنى ان المتكلم أراد الواقع الذي يكون المفهوم حاكيا عنه لا المفهوم بما هو مفهوم فحينئذ يصح التمسك بالظهور في تعيين ما هو مراده وان كان ارادته له على نحو الاجمال بان أراد ما يكون المفهوم حاكيا عنه بحسب المتفاهم العرفي . ثم إن هذه المسألة هو حمل النصف على النصف المختص بالبايع مطلقا سواء علم بأن للبايع مرادا ولم يعلم مراده أو علم بأنه ما أراد إلا مفهوم هذا اللفظ .