تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
شرح
ففيه : ما سيأتي من منع كونه كليا " أولا ومنع كون مقتضاه ذلك ثانيا " ، فان امر الكلي بيده فله ان يعينه في فرد آخر غير حصته المختصة ، غايته انه يجب عليه ارضاء مالك النصف الآخر واجازته مع أن المدعي تعينه في حصته من أول الأمر ، مع أن وجوب الوفاء كما عرفت انما هو بالنسبة إلى من له العقد لا على من عقد ولذا لا يجب على الفضولي ارضاء المالك . فظهر مما بينا المتعين هو الإشاعة فان تعليق البيع على النصف المضاف إلى الدار التي هي عين خارجية يقتضي تعلقه بكل جزء على سبيل الإشاعة من غير نظر إلى أنه مال هذا أو ذاك وليس له مالك ولازم هذا إشاعته في الحصتين كما في الاقرار من غير تفاوت . هذا ، وربما يحتمل بطلان البيع في المفروض كما أشار اليه في الجواهر أيضا " ، وذلك لعدم تعيين المبيع أو لعدم تعيين المالك . هذا ، وقد مر سابقا " في مسألة اشتراط تعيين الموجب والقابل ان بعض المحققين حكم باشتراط تعيين المالك في بعض الصور وهو : ما إذا توقف تعين المالك على التعيين حال العقد ، دون بعض كما إذا كان العوضان معينين وذكر المصنف قدس سره هناك ان اللازم انما هو تعيين المالين لا تعيين المالكين وفي الصورة الأولى الوجه في لزومه هو ذلك فان مع عدم تعيين المالك لا يتعين البيع أو الثمن فالسر في وجوبه انما هو هذا الا ان يكون تعيين المالك من حيث هو شرط . وكيف كان ، ففي المقام إذا كان المفروض البيع هو النصف من الدار وهو محتمل لان يكون حصته المختصة أو المشاع بين الحصتين ، فلا يكون المبيع معينا وعلى قول ذلك البعض لا يكون المالك معلوما وعلى اي حال ، يلزم ان يكون باطلا " ، ولذا لو فرضنا انه باع منا من الحنطة في الذمة ولم يعين انها في ذمته أو ذمة شخص آخر معين بان علم قصده إلى أحد الامرين يكون البيع باطلا " ، ومجرد كونه هو العاقد لا يستلزم كون ذلك في ذمته ، لان العاقد قد يكون مالكا وقد يكون وكيلا " وقد يكون فضوليا " ، فمع عدم إرادة كون المبيع في ذمة شخص معين لا وجه للحكم بالصحة .