تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
شرح
ولكن الاحتمال المذكور ضعيف لان المقام ليس من باب الكلي المردد بين الافراد ليحتاج إلى التعيين وذلك لان النصف وان كان كليا من حيث الانفراد والإشاعة فالمفروض فرد منه والمشاع فرد آخر الا ان النصف المشاع ليس كليا والمفروض ان المبيع هو النصف المشاع من الدار . وانما الكلام في أنه مشاع في الحصتين أيضا أم لا . وجه عدم كونه كليا " هو انه إذا أضيف إلى الدار الخارجية مثلا فكل جزء يفرض من اجزائها يكون نصفه مبيعا وليس تحته افراد فعلية كثيرة . نعم ، إذا لوحظ مع ذلك كله ملكا لهذا أو ذاك يحصل تعدد الافراد فتعدده انما هو فرع الاعتبار الزائد والا فمع عدم ملاحظة شئ الا النصف المضاف إلى الدار ليس له التعدد كما في الاقرار فالتعدد انما تجئ من قبل الاعتبار الزائد الذي هو ملكية هذا وذاك أو مفهوم غيرها من الاعتبارات ، فليس نصفه المختص والنصف المشاع في الحصتين فردين واقعيين للنصف المشاع المضاف إلى الدار من حيث هو . الا تري ! انه لا فرق في ذلك بين ما لو كان المالك واحدا أو متعددا " ولم يكن له مالك أصلا في كيفية النصف المضاف إلى الدار من حيث هو ومن المعلوم أنه لا تعدد فيه في صورة عدم المالك أو وحدته فكذا مع تعدده وعدم ملاحظة هذا الاعتبار . والحاصل : انه إذا كان المفروض عدم القصد الا إلى مفهوم النصف المشاع المضاف إلى الدار لا يكون هناك تعدد بحسب الواقع . نعم ، مع وصف ملاحظة الاعتبارات يمكن ان يتعدد حسب تعددها كما أنه فيما إذا كان المالك واحدا " أيضا يمكن فرض التعدد باعتبار من الاعتبارات ولذا لم يستشكل أحد في مسألة الاقرار بأنه من باب الاقرار بالكلي فلا بد من الرجوع اليه في تعيينه أو من باب الاقرار بالمجمل بل حملوا على الإشاعة من غير تأمل وعلله بعضهم بأنه من قبيل الاخبار بان نصف هذا الدار وكذا فإنه لا دخل له بكون المالك من هو فنقول كذا الحال بالنسبة إلى مقام البيع إذا فرض عدم قصده إلى أزيد من ذلك ، فالاخبار والانشاء في ذلك سواء ، الا إذا علم أنه قصد امرا زائدا فحينئذ يرجع إلى الظهورات تعيينه وإذا علم إرادة خصوصية مجملة يحكم ببطلانه ، لم ينتج ما ادعاه المصنف قدس سره أخيرا من الحمل على حصته المختصة بل كان البايع مخيرا فيه وكان له ان يجعله في نصف الغير بتمامه كما أشرنا اليه آنفا " .