تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
شرح
ومنه يظهر : ان معني : ( بعتك نصفا " مشاعا " في حقي وحق شريكي ) هو : تضييق كل من العلقتين وإزالتهما من النصف إلى الربع ليصير المشتري بعد البيع مالكا للنصف من الدار مشاعا وكل من الشريكين للربع كذلك ، وإلا فالمشاع في المشاع لا يعقل فكيف يتصور النصف المشاع في النصفين المشاعين . وهل يوجب ذلك التوغل في الإشاعة وغلظتها ؟ وبالجملة : لا ريب في ظهور الكسر من النصف والثلث والربع في الكسر المشاع فيما أضيف إليه ذلك الكسر ، فإذا وقع في حيز البيع أو غيره من النواقل وكان ما أضيف إليه كلا " ملكا " للبايع انتقل منه مقدار ذلك الكسر مشاعا " ، بمعنى انه يزول علقته من الجميع إلى ما عدا ذلك الكسر ويشاركه المشتري في العين شركة إشاعية بمقدار ذلك الكسر . اما لو كان مالكا " مقدارا " مما أضيف إليه ذلك الكسر يواري ذلك الكسر أو ينقص . فلا تخلو الحال ، اما أن يعلم أنه أراد نقل علقته أو نقل علقة الغير أو نقل مقدار من علقته ومقدار من علقة الغير ، فلا إشكال في اتباع قصده أو لا يعلم ذلك سواء علم أنه لم يزد في القصد على قصد مفهوم ما أطلقه من اللفظ أم علم أنه أراد مضافا إلى ذلك نقل علقة خاصة لم يعلم أنه علقته أو علقة شريكه أو بالتبعيض أو جهل ولم يعلم تحقق القصد على ما يزيد على مفهوم اللفظ وعدم تحققه والحكم في الجميع واحد وهو الحكم بانتقال علقة البايع إلى المشتري وقيام المشتري مقامه في الشركة الاشاعية مع الشريك ، وذلك إنه إذا باع وهو مالك توجه إليه خطاب ( أوفوا ) وانتزع منه الوضع ووجب عليه الخروج عن العهدة ، لأن العقد عقده بالإضافة الأولية وإنما يصير عقدا " للغير بالقصد إلى نقل مال الغير وإزالة علقته ، والفرض انه ليس مثل هذا القصد متحققا " أولا يعلم به فاما فيما ليس هذا القصد متحققا فلا إشكال . واما فيما لم يعلم واحتمل تحقق هذا القصد ، فلان منصرف اللفظ وظاهره انه مقصود لنفسه وقصد به إزالة علقته وملكه .