شرح
اما في المقام الأول ( اي هذا المقام ) فيشكل الحمل على خصوص مالها إذ مقام البيع لا يقتضي أزيد
من أنه تصرف في ما له التصرف فيه .
واما كونه في ملكه أو في المولي عليه أو الوكيل ، فلا ظهور يعين أحدهما ويحتمل بعيدا " حمله على
خصوص ماله ولا يبعد اختلاف المقامات والاشخاص في ذلك ، فقد يكون الغالب في تصرفاته
التصرف في مال الغير بالولاية أو الوكالة ، وقد يكون بالعكس فيحمل على ما هو الغالب .
ودعوى : ان التصرف في مال الغير يحتاج إلى قصده والأصل عدمه .
وفيه : ان المفروض انه قصد اما نفسه أو غيره فكما أن الأصل عدم الثاني فكذا الأصل عدم الأول
فهو معارض بالمثل فتدبر .
ثم هذا كله فيما كان مالكا للنصف المشاع أو وكيلا فيه .
واما إذا كان مالكا للنصف المفروز فباع النصف ولم يعلم أنه أراد نصفه المختص المفروز أو المشاع
المشترك .
التحقيق : انه يحمل على نصفه المختص تحكيما " لظهور المقام ، بالنسبة إلى هذا المقام ( اي المقام الأول )
( ص 193 )
الإيرواني : ( أولا " : ) الظاهر : ان محل البحث بيع من له النصف المشاع دون النصف المعين ودون
النصف الكلي في المعين .
( ثانيا " : ) لا مايز لنصفه عن نصف الغير ليتأتى تعلق الإرادة بخصوص نصفه أو نصف الغير ، فان لكل
من الشريكين علقة ملكية بالنصف المشاع من الدار ومجموع الدار بينهما على سبيل الإشاعة وعليه
فمعني : ( بعتك نصفي من الدار ) قطعت علاقتي من الدار وأعطيتكها ، وكذا معني : ( بعتك نصف
شريكي ) هو : قطعت علاقة شريكي وأعطيتكها ، لا ما هو ظاهر العبارة الكاشف عن امتياز كل من
النصفين عن الآخر .