شرح
بل في الجواهر انه صرح به جميع من تعرض لذلك ، قال : ( بل عن غصب جامع المقاصد والمسالك
إرسال المسلمات ، بل عن الثاني منهما نسبته إلى الأصحاب ، ولا ينافي ذلك احتمال الإشاعة في
النصيبين في جملة من الكتب ، ضرورة عدم منافاة ذلك الظاهر ) انتهي ، وهو قدس سره وان جعل كما
عرفت محل كلامهم في المقام الثاني ، لكنك عرفت ما فيه ، بل ينبغي القطع بان مرادهم هذا المقام أعني
ما علم كون مقصدهما شيئا " مخصوصا " ولم يعلم التعيين .
وعلى اي حال ، فالتحقيق هو ترجيح ظهور مقام البيع في ارادته ، حصته المختصة في مقابل الإشاعة
بينه وبين الأجنبي ، وكذا إذا كان وكيلا أو وليا في النصف الآخر أيضا " ، فإنه يحمل على خصوص
ماله لا المشاع بينه وبين الموكل وكذا إذا لم يكن مالكا أصلا " ، وانما كان وكيلا أو وليا في النصف
فإنه يحمل على هذه الحصة لا المشاع بين الشريكين ، وذلك لأقوائية هذا الظهور من ظهور النصف
في الإشاعة ، بل التحقيق انه لا منافاة بينهما أصلا " ، لان الأول حاكم على الثاني لان ظهور النصف في
الإشاعة انما يقتضي لها الإشاعة في الحصتين مع عدم ظهور يقتضي الاختصاص في ظهور العام
مقتض له ، فالإشاعة من جهة في الإشاعة من جهة الاطلاق ومع ظهور التقييد من المقام يجب الحمل
عليه ، كما في سائر المطلقات إذا كان هنا قرينة على انصرافها إلى بعض الافراد .
ودعوى : ان مرجع الشك إلى أنه هل قصد الخصوصية أم لا ؟ والأصل عدمه .
مدفوعة : بان الظهور المفروض رافع للشك ، فمعه لا وجه للرجوع إلى الأصل .
وبالجملة : لا فرق في وجوب العمل بهذا الظهور بين ما لو كان للمتعلق ظهور في حد نفسه كما في
المقام حيث إن النصف الذي هو متعلق البيع في حد نفسه ظاهر في المشهور في الدار الذي مقتضاه
الإشاعة في التضعيف أيضا " وبين ما لو كان مجملا في حد نفسه كما في قوله : ( بعتك غانما " ) إذ ا كان
الغانم مشتركا لفظيا بين عبده وعبد غيره ، غايته انه مع الاغماض عن هذا الظهور أعني ظهور مقام
البيع يبقي مجملا " في الثاني دون الأول ، وإلا فلا فرق بينهما في وجوب الرجوع إلى الظهور المفروض .