شرح
ومن ذلك يظهر ان ما ( سينقله ) المصنف قدس سره عن فخر الدين من مقايسة ما نحن فيه على ما
اجمعوا عليه من حمل البيع على عبده دون عبد غيره فيما لو قال : ( بعتك غانما " ) مع فرض اشتراكه
بينهما في محله ، فلا وجه لما أورده عليه من الفرق إذ قد عرفت أنه غير فارق .
ثم لا فرق في حكومة الظهور المذكور على ظهور النصف بين ما لو قلنا إن انشاء البيع ظاهر في
البيع لنفسه .
وبعبارة أخرى : التمليك ظاهر في الأصالة بحسب المقام أو أن النصف في مقام التمليك ظاهر في نصفه المختص .
والحاصل : انه لا فرق في الترجيح والتحكيم بين القول بان الظهور انما هو للفعل الذي هو التمليك أو
للمتعلق الذي هو لفظ النصف ، إذ على التقدير الثاني أيضا نقول : ان ظهورها بملاحظة مقام التصرف
حاكم على ظهوره في حد نفسه ، كما في سائر المطلقات الظاهرة في حد أنفسها في الاطلاق المنصرفة
إلى فرد مخصوص بملاحظة قرينة المقام وهذا واضح جدا " .
فما يظهر من المصنف قدس سره من الفرق ، وان التحكيم على ظهور النصف في الإشاعة انما هو
بالنسبة إلى ظهور الفعل دون ظهور المتعلق أعني ظهور النصف بقرينة المقام حيث قال : ( فهل
هو كالأجنبي وجهان مبنيان على أن المعارض الخ ) لا وجه له كما سيأتي الإشارة اليه .
هذا ، واما ما احتمله في الجواهر من : انه يرجع اليه في تعيين ما قصده حيث إنه لا يعلم الا من قبله
وانه اعرف بنيته .
ففيه أولا " : ان المفروض ان المشتري منازع معه وهو أيضا اعرف بنيته .
وثانيا " : ان الرجوع إلى هذه القاعدة فرع عدم الظهور الموجب للتعيين واما معه كما في المقام فلا .
ثم إنه إذا كان وليا أو وكيلا في النصف وأجنبيا في النصف الآخر فالحال كما مر من : انه في المقام
الأول ( اي هذا المقام ) يحمل على النصف الذي له التصرف فيه .
واما إذا كان مالكا للنصف ووليا " أو وكيلا " في النصف الآخر .