شرح
مدفوعة بان المفروض في تلك الفروع القصد إلى مفهوم اللفظ فيكون قصدا اجماليا إلى جميع ما
يندرج فيه من الخصوصيات .
وهذا بخلاف المقام ، فان المفروض انه لم يقصد خصوصية ملكه أو الحصة المشاعة في الملكين فكيف
يمكن الحمل على الأول مع عدم قصده ! ومن المعلوم ، ان مقتضى التعليق على مفهوم النصف من
غير لحاظ الخصوصية الإشاعة .
واما دعوى وجوب العمل بهذا الظهور تعبدا " من جهة انه أوجد العقد فيجب عليه العمل به لعموم
وجوب الوفاء .
ففيه : ما سيأتي من أنه انما يجب الوفاء على من له العقد ، لا على من عقد ومن له العقد في الفرض
هو وشريكه بعد عدم قصد الخصوصية .
وكيف كان ، فاما المقام الأول فإن كان مع فرض عدم معلومية توارد الايجاب والقبول على شئ
واحد بان لم يعلم كون قصد المشتري موافقا لقصد البايع ، فالظاهر البطلان فإذا قال : ( بعتك نصف
الدار ) ولم يعلم المشتري ان قصده خصوص نصفه أو نصف الدار على سبيل الإشاعة بين الحصتين
فلا يرد قبوله على ما ورد عليه الايجاب .
وبعبارة أخرى : لا بد من تعيين أحد الامرين قبل البيع ومع عدمه يبطل لمكان عدم التعيين عندهما ،
الا ان يقال : إذا فرض معلومية كون قصد المشتري إلى خصوص حصة البايع والمفروض ان ظهور
المقام يقتضي كون مراد البايع أيضا ذلك ، فيكونان واردين على محل واحد .
لكن هذا يختص ببعض الصور وان كان مع فرض معلومية تواردهما على محل واحد وكون
مقصدهما واحدا وكان الشك في تعيين ذلك بان اختلفا فيه بعد اتفاقهما على كون الصادر منهما هو
البيع الصحيح ، فهنا يصح الرجوع إلى الظهورات في تشخيص ما وقع عليه العقد بحسب ارادتهما .
والظاهر : ان محل كلام من تعرض للمسألة هو ذلك حسبما عرفت والمعروف بينهم ترجيح ظهور
المقام في حصته المختصة على ظهور النصف في الإشاعة ،