تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
مسألة لو باع من له نصف الدار نصف ملك الدار ، فإن علم أنه أراد نصفه أو نصف الغير عمل به ، ( 1 )
شرح
( 1 ) الطباطبائي : لا بأس بالإشارة إلى ما يقتضيه التحقيق عندي على وجه الاجمال ، اعلم : ان التكلم في هذه المسألة في مقامين ، أحدهما : فيما إذا علم كون مراد البايع من النصف شيئا معينا من نصفه المختص أو المشاع في الحصتين ولم يعلم التعيين فيكون الغرض تشخيص مراده . الثاني : فيما إذا علم أنه لم يقصد الا مفهوم النصف من غير نظر إلى كونه من ماله أو من الحصتين بان علم عدم التفاته إلى شئ وراء مفهوم اللفظ . والظاهر : ان محل كلام من تعرض للمسألة من الفقهاء المقام الأول ، لكن المصنف قدس سره وصاحب الجواهر حملا محل كلامهم على المقام الثاني وهو بعيد في الغاية ، إذ عليه لا يبقي محل التمسك بظهور المقام أو غيره في مقابل ظهور النصف في الإشاعة ، إذ الرجوع إلى الظهورات انما هو لتشخيص المرادات ، والمفروض ان المتكلم لم يقصد خصوصية ملكه أو ملك غيره وانما قصد مفهوم النصف الذي مقتضاه ليس إلا الإشاعة . ودعوى : ان بناءهم على العمل بالظهورات النوعية ولو مع العلم بعدم التفات المتكلم إلى الخصوصيات ، كما يظهر من مراجعة كلماتهم في باب الوقف والوصية والحلف والنذر ونحوها ، حيث إنهم يقولون : ان الظاهر من اللفظ الفلاني كذا وكذا ، أو ينصرف إلى كذا أو لا ، فتريهم يقولون : لو حلف أن لا يدخل الدار ، هل ينصرف إلى كذا أولا ؟ مع أن المفروض ان المتكلم لم يتوجه ذهنه اليه ابدا " .