مسألة لو باع من له نصف الدار نصف ملك الدار ، فإن علم أنه أراد نصفه أو نصف الغير عمل به ، ( 1 )
شرح
( 1 ) الطباطبائي : لا بأس بالإشارة إلى ما يقتضيه التحقيق عندي على وجه الاجمال ،
اعلم : ان التكلم في هذه المسألة في مقامين ،
أحدهما : فيما إذا علم كون مراد البايع من النصف شيئا معينا من نصفه المختص أو المشاع في
الحصتين ولم يعلم التعيين فيكون الغرض تشخيص مراده .
الثاني : فيما إذا علم أنه لم يقصد الا مفهوم النصف من غير نظر إلى كونه من ماله أو من الحصتين
بان علم عدم التفاته إلى شئ وراء مفهوم اللفظ .
والظاهر : ان محل كلام من تعرض للمسألة من الفقهاء المقام الأول ، لكن المصنف قدس سره وصاحب
الجواهر حملا محل كلامهم على المقام الثاني وهو بعيد في الغاية ، إذ عليه لا يبقي محل التمسك بظهور
المقام أو غيره في مقابل ظهور النصف في الإشاعة ، إذ الرجوع إلى الظهورات انما هو لتشخيص
المرادات ، والمفروض ان المتكلم لم يقصد خصوصية ملكه أو ملك غيره وانما قصد مفهوم النصف
الذي مقتضاه ليس إلا الإشاعة . ودعوى : ان بناءهم على العمل بالظهورات النوعية ولو مع العلم بعدم التفات المتكلم إلى
الخصوصيات ، كما يظهر من مراجعة كلماتهم في باب الوقف والوصية والحلف والنذر ونحوها ، حيث إنهم
يقولون : ان الظاهر من اللفظ الفلاني كذا وكذا ، أو ينصرف إلى كذا أو لا ، فتريهم يقولون : لو حلف
أن لا يدخل الدار ، هل ينصرف إلى كذا أولا ؟ مع أن المفروض ان المتكلم لم يتوجه ذهنه اليه ابدا " .