تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
وليست أيضا " شرطا في المالك بما هو مالك ، حتى يتردد الامر بين المالك في حال العقد والمالك في حال الإجازة ، إذ لو كان المالك صغيرا أو سفيها إما لا قدرة له أو لا اعتبار ، بل الاعتبار بقدرة وليه الذي يتكفل أمر المعاملة حقيقة ، وكذا لا يعتبر قدرة المالك إذا أذن لغيره في البيع لنفسه ، فإن البايع الحقيقي المخاطب بالوفاء هو ذلك الغير ، فيعتبر قدرته دون غيره . ومنه يعلم أن القدرة على التسليم حيث إنه لأجل أن لا يكون إقدامه على العقد غرريا " خطريا " ، فهي معتبرة في المقدم على المعاملة سواء كان مالكا للعين أو للتصرف ، وعليه فربما يتخيل أن الفضول حال العقد لا قدرة له ، وحال القدرة لا اقدام له على العقد . ويندفع : بأن حال الإجازة هو حال إنفاذ المعاملة ، وفي هذا الحال لا بد من أن لا يكون إقدامه غرريا " خطريا " . ( ج 2 ص 213 ) الإيرواني : ( ومما ذكرنا في تقرير الاشكال الثاني في التعليقة السابقة تحت الرقم 20 ) ظهر بطلان ما أجاب به المصنف عن إشكال انتفاء القدرة من اعتبار قدرة المالك حال العقد وهو حاصل ، إذ الكلام على فرضه لما عرفت من أن المعتبر هو قدرة البايع ، والمالك حال العقد غير بايع فلا يعتد بقدرته ولا دليل على اعتبار قدرته ، بل قدرته وعدمها في ذلك سيان كقدرة الأجانب وعدمها . ولكن الجواب الحاسم للاشكال هو أن يقال : ان صفة القدرة إنما اعتبرت في حق البايع وحيث لا بايع في حال العقد بالنسبة إلى هذه المعاملة لعدم كون المجري للصيغة بايعا " وعدم كون المالك حال العقد بايعا " ، لعدم حصول نقل ماله بهذا العقد فلا جرم لم تعتبر هذه الصفة فيها ، فان دليل اعتبارها لمكان اعتباره لها في شأن البائع يختص بصورة ما إذا كان للمعاملة بائع فإذا لم تعتبر هذه الصفة هنا لم يطرء في المعاملة خلل من جهة فقدها . نعم ان استفيد من دليل اعتبار القدرة اعتبار قدرة البائع أعني مجموع هذا القيد والمقيد ، اقتضي ذلك البطلان إذا انتفي هذا المجموع اما لانتفاء القيد أو لانتفاء ذات المقيد ، لكن لم ينهض دليل على اعتبار القدرة كذلك . ( ص 135 )