شرح
وليست أيضا " شرطا في المالك بما هو مالك ، حتى يتردد الامر بين المالك في حال العقد والمالك في حال
الإجازة ، إذ لو كان المالك صغيرا أو سفيها إما لا قدرة له أو لا اعتبار ، بل الاعتبار بقدرة وليه
الذي يتكفل أمر المعاملة حقيقة ، وكذا لا يعتبر قدرة المالك إذا أذن لغيره في البيع لنفسه ، فإن البايع
الحقيقي المخاطب بالوفاء هو ذلك الغير ، فيعتبر قدرته دون غيره .
ومنه يعلم أن القدرة على التسليم حيث إنه لأجل أن لا يكون إقدامه على العقد غرريا " خطريا " ،
فهي معتبرة في المقدم على المعاملة سواء كان مالكا للعين أو للتصرف ، وعليه فربما يتخيل أن الفضول
حال العقد لا قدرة له ، وحال القدرة لا اقدام له على العقد .
ويندفع : بأن حال الإجازة هو حال إنفاذ المعاملة ، وفي هذا الحال لا بد من أن لا يكون إقدامه غرريا "
خطريا " . ( ج 2 ص 213 )
الإيرواني : ( ومما ذكرنا في تقرير الاشكال الثاني في التعليقة السابقة تحت الرقم 20 ) ظهر بطلان ما
أجاب به المصنف عن إشكال انتفاء القدرة من اعتبار قدرة المالك حال العقد وهو حاصل ، إذ الكلام
على فرضه لما عرفت من أن المعتبر هو قدرة البايع ، والمالك حال العقد غير بايع فلا يعتد بقدرته
ولا دليل على اعتبار قدرته ، بل قدرته وعدمها في ذلك سيان كقدرة الأجانب وعدمها .
ولكن الجواب الحاسم للاشكال هو أن يقال : ان صفة القدرة إنما اعتبرت في حق البايع وحيث لا
بايع في حال العقد بالنسبة إلى هذه المعاملة لعدم كون المجري للصيغة بايعا " وعدم كون المالك حال
العقد بايعا " ، لعدم حصول نقل ماله بهذا العقد فلا جرم لم تعتبر هذه الصفة فيها ، فان دليل اعتبارها
لمكان اعتباره لها في شأن البائع يختص بصورة ما إذا كان للمعاملة بائع فإذا
لم تعتبر هذه الصفة هنا لم يطرء في المعاملة خلل من جهة فقدها .
نعم ان استفيد من دليل اعتبار القدرة اعتبار قدرة البائع أعني مجموع هذا القيد والمقيد ، اقتضي ذلك
البطلان إذا انتفي هذا المجموع اما لانتفاء القيد أو لانتفاء ذات المقيد ، لكن لم ينهض دليل على اعتبار
القدرة كذلك . ( ص 135 )