تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
لزوم الالتزام بتملك المشتري حقيقة من حين العقد بناء على الكشف . واما لو قلنا بأنه يتلقي الملك من المجيز فهو يملك من حين تملك المجيز فلا يرد إشكال أصلا " . وذلك لان اجتماع المالكين على ملك واحد يتوقف على كون المشتري مالكا " حال العقد فيجتمع ملكه مع ملك المالك الأصيل الذي لا بد لنا من الالتزام به حتى يصح اشتراء البائع منه . وهكذا اجتماع الوجود والعدم كليهما في العقد الأول والثاني مبني على هذا المبني فان مالكية المشتري مانع عن شراء البائع من مالك المبيع وشراء البائع منه متوقف على عدم مالكية المشتري . وهكذا توقف صحة إجازة المجيز على إجازة المشتري للبيع الثاني وتوقف صحة إجازة المشتري على إجازة البائع لأصل البيع مبني على مالكية المشتري من حين العقد حتى لا يصح الإجازة من البائع إلا بإجازة المشتري ، لان البائع يشتري ملك المشتري فيتوقف إجازته على إجازة المشتري للبيع حتى يملك المبيع فيجيز . وهكذا توقف صحة كل من العقدين على إجازة المشتري ، اما العقد الثاني فلانه واقع في ملكه ، واما العقد الأول فلتوقفه على إجازته بالواسطة فإنه يتوقف على إجازة البائع المتوقفة على البيع الثاني المتوقف على إجازة المشتري . وهكذا يلزم عدم تملك المالك الأصيل شيئا " من الثمن والمثمن ، اما الثمن فلان المبيع ملك للمشتري فالبائع الفضولي يشتري منه حقيقة فلا بد من أن يسلمه إلى المشتري . واما المثمن فلانه بالبيع الأول تملكه المشتري . وهكذا يلزم تملك المشتري المبيع بلا ثمن لو اتحد الثمنان كما لو باعه الفضولي بعشرة ثم اشتراه بهذا المقدار من الأصيل ، فيجب عليه رده إلى المشتري ويلزم تملكه المقدار من المبيع مجانا " لو زاد ثمن الأول كما لو اشتراه بعشرة واشتراه البائع من الأصيل بخمسة ويلزم تملكه تمام المبيع مجانا " مع الزيادة لو نقص ثمن الأول كما لو اشتراه بخمسة واشترى البائع من الأصيل بعشرة . وبالجملة : هذه المحاذير إنما يلزم لو قلنا بتملك المشتري حين العقد حقيقة ، وهذا يلزم خروج المال عن ملك المالك قبل دخوله في ملكه وهو محذور لا يمكن الالتزام به ويلزم اجتماع مالكين في ملك واحد