تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وفيه : أن الثابت هو اعتبار رضا من هو المالك حال الرضا سواء ملك حال العقد أم لا ، لان الداعي على اعتبار الرضا سلطنة الناس على أموالهم وعدم حلها لغير ملاكها بغير طيب أنفسهم وقبح التصرف فيها بغير رضاهم ، وهذا المعني لا يقتضي أزيد مما ذكرنا . ( 21 ) وأما القدرة على التسليم فلا نضائق من اعتبارها في المالك حين العقد ، ولا يكتفي بحصولها فيمن هو مالك حين الإجازة وهذا كلام آخر لا يقدح التزامه في صحة البيع المذكور ، لان الكلام بعد استجماعه للشروط المفروغ عنها . ( 22 )
شرح
( 21 ) الآخوند : وفيه : ان الإجازة كما أشرنا اليه سابقا " كما لا بد منها لأجل الرضا والطيب ، كذلك لا بد منها لأجل تصحيح انتساب العقد إلى المجيز ، ولا يكاد يصح الانتساب اليه فيما إذا وقع لغيره بإجازته . ( ص 72 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : يعني الذي ثبت اعتباره بالدليل في باب الرضا انما هو اعتبار الرضا من المالك حين الإجازة سواء كان مالكا حين العقد أم لا ، وليس على اعتبار كون الرضا حين الإجازة من المالك حين العقد دليل . والسر فيه انما هو كون منشأ الاعتبار قبح التصرف في ملك الغير بغير رضاه . وهذا كما تري لا يثبت أزيد من اعتبار رضا من هو مالك حين الرضا ، واما اعتبار كون الرضا ممن هو مالك حين العقد ، فلا دليل عليه هذا بالنسبة إلى الرضا . ( ج 2 ص 165 ) ( 22 ) الأصفهاني : ظاهره كفاية قدرة من هو المالك حال العقد في نفوذ البيع من المالك حال الإجازة ، فإن الكلام فيما يعتبر وجوده في نفوذ البيع منه ، وإلا لكان البيع المبحوث عنه فاقدا " لهذا الشرط دائما " ، فلا يكون البحث عن صحة البيع المزبور إلا بحثا علميا فقط . ومن الواضح أن قدرة من لا ينفذ البيع منه أجنبية عن تسليم من يراد تسليمه ، لكونه بايعا فيؤول إلى شرطيتها تعبدا محضا " . والتحقيق : ما تقدم منا - في أدلة القائلين ببطلان الفضولي - كلية من : أن القدرة ليست شرطا " في العاقد بما هو مباشر لاجراء الصيغة ، ولذا لا تعتبر في الوكيل في إجراء الصيغة فقط .