شرح
حقيقة البيع . لكن على فرض كونه بيعا لا يمكن الحكم بصحته لاختلال شرائطها ، وهي رضي المالك
والقدرة على التسليم ، وذلك لان المعتبر في صحة الفضولي ، وإن لم يكن رضا المالك وقدرته على
التسليم حين العقد ، بأن يكون الرضا والقدرة منه
حين العقد ، لكنه يعتبر الرضا والقدرة من المالك حين الإجازة ولو حصلا بعد العقد بأن لم يكن المالك حين العقد راضيا ولا قادرا " على التسليم ،
ولكن رضي حين الإجازة وصار قادرا على التسليم لأنه البايع حقيقة ، وفي المقام لا يكون المالك
حين العقد راضيا ببيع الفضولي حين الإجازة ولا قادرا على التسليم ، لخروج المبيع عن ملكه ببيعه من
بايع الفضولي ، فالرضا والقدرة حاصلان للبايع الفضولي الذي لم يكن مالكا
حين العقد ، والمالك حين العقد ليس براض ببيع الفضولي ولا قادرا على التسليم حين الإجازة . ( ج 2 ص 164 )
الأصفهاني : تقريبه : أن بيع الفضول لا بد من أن يكون واجدا للصحة التأهلية من جميع الوجوه ، ولا
يكون هناك حالة منتظرة لفعلية الصحة إلا فعلية الإجازة ، وهنا ليس كذلك ، فإن بيع الفضولي في
سائر المقامات - لمكان الملك الفعلي لمن يراد وقوع البيع له واجد للقدرة على التسليم ، وإمكان الرضا
المؤثر في النقل والانتقال ، فبيعه واجد لجميع مراتب الامكان الاستعدادي فله الصحة التأهلية بقول
مطلق بخلاف ما نحن فيه ، فإن المراد وقوع هذا البيع للفضول ، وهو فعلا " غير واجد للقدرة المؤثرة في
نفوذ هذا العقد ، فإن قدرة الأجنبي عن المال لو فرضت أيضا " فهي كالعدم ، وكذا رضاه فعلا " ، فضلا " عن
إمكانه ، فمن له الصحة التأهلية للعقد بالإضافة إليه وهو المالك لايراد وقوع البيع له .
ومن يراد وقوع البيع له ليس العقد بالإضافة إليه واجدا للصحة التأهلية ، ومن المعلوم أن الصحة
التأهلية بالإضافة إلى أحد لا تصحح المعاملة بالإضافة إلى غيره ، ولا يعقل الفعلية بلا صحة تأهلية .
والجواب : أن الصحة التأهلية غير مساوقة للامكان الاستعدادي من جميع الوجوه كما مر سابقا " ، بل
العقود تختلف ، فبعضها ما لا يترتب عليه الأثر وإن لحقه ما لحقه كالعقد الفارسي أو المعلق أو
نحوهما ، وبعضها قابل لان يترتب عليه الأثر بلحوق ما يعتبر في تأثيره شيئا فشيئا " ، والملك والقدرة
والرضا من الأمور المعتبرة في تأثير العقد ووقوعه للفضول ، وهي قابلة للحصول بعد العقد شيئا فشيئا
وليست من الأمور التي يتقوم بها العقد عقلا أو عرفا " أو مما يعتبر اقتران العقد به شرعا ( ج 2 ص 212 )