تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : ان هنا فروعا ينبغي التنبيه عليها الأول إذا تلف العين فإذا أبرأ المالك جميعهم فلا اشكال في سقوط حقه ، انما الاشكال فيما لو أبرأ أحدهم فهل يبرء الجميع أو خصوص ذلك أو التفصيل بين السابق عليه فيبرء ذمته واللاحق فلا ؟ وجوه ، وجه الأول : هو وحدة الحق وان كان سبب الضمان متعددا والابراء يرجع إلى المسبب فإذا أسقطه سقط عن ذمة الجميع كما لو اخذ بدله من بعض ووجه . الثاني : ان الابراء يرجع إلى السبب فيسقط عن ذمة خصوص من أبرأ ذمته دون غيره . ولا يخفى ضعف هذا الوجه . ووجه الثالث هو : ان الحق وان كان واحدا الا ان السبب متعدد ومقتضي ابرائه أحدهم ان يبرء هو ومن لا يمكن مع فراغ ذمته اشتغال ذمته وليس هو الا السابق ، فان ذمته كانت مشغولة بما يكون مخرجه من اللاحق فإذا أبرأ اللاحق فلا يعقل بقاء الاشتغال للسابق ، لان معني بقائه ان يكون مخرجه من اللاحق والمفروض فراغ ذمته بابراء المالك الا ان يلتزم بعدم تأثير ابراء المالك في السلسلة الطولية بالنسبة إلى واحد ، وهذا لا يمكن الالتزام به . واما اللاحق فبرائة ذمة السابق لا يستلزم عقلا براءة ذمته ، ونحن اخترنا سابقا هذا التفصيل ووجهناه بان الابراء ليس بمنزلة استيفاء الحق بل هو بمنزلة اعدام موضوع المطالبة من المبرء عنه فإذا استلزم هذا الاعدام ابراء ذمة واحد آخر كالسابق فهو والا لا وجه لسقوط حق المالك عن غير المبرء عنه فعلي اللاحق خروجه عن عهدة ما ضمنه للمالك وإن لم يكن ضامنا للسابق . وبالجملة : الابراء ليس كالهبة والمصالحة ولذا وقع الخلاف في مسألة ابراء الزوجة الزوج الصداق في أنه لو طلقها بعد ذلك قبل الدخول فهل له المطالبة منها بنصف المهر أوليس له ؟ ولم يقع الخلاف في جواز المطالبة لو وهبته أو صالحته كذلك ولا وجه لهذا الفرق الا من جهة ان الصلح أو الهبة تمليك للزوج ما في ذمته وان كان اثره الابراء لعدم معقولية تملك الانسان ما في ذمة نفسه .