شرح
فيما يترتب عليه من الآثار التي اخذت طريقا اليه وعلى الثاني أيضا كذلك ، إلا أن الغائب عن
مجلس القضاء يكون على حجته بالنسبة إلى جرح الشهود أو إقامة بينة تعارضها وان ثبت حقه
باقرار المدعي عليه يقتصر في جواز المطالبة على المقر وحده ولا يجوز المطالبة عن الباقين ، لان اقرار
المقر نافذ على حقه دون غيره فالمطالبة عن الآخرين يحتاج إلى تجديد الدعوى معهم وان ثبت حقه
بيمينه المردودة من المدعي عليه فهل يثبت بها حقه على الباقين لكون اليمين المردودة بمنزلة بينة
المدعي أو يختص بمن وقع معه الترافع لكونها بمنزلة اقرار المنكر أو يقال بأنها امر مستقل لا في حكم
بينة المدعي ولا في حكم اقرار المقر كما هو الحق عند الخاصة وعليه فهل يثبت بها الحق مطلقا أو
يختص بخصوص من وقع معه الترافع وجوه أقواها الأخير وذلك لعدم تحقق الرد الا ممن وقع معه
الترافع فكما انه عند ثبوت حق المدعي بالبينة يكون الغائب من مجلس القضاء على حجته فله ان
يأتي بجرح الشهود فكذلك من لم يتحقق منه الرد من السلسلة لا ينفذ حلف المدعي عليه بفقدان
موضوعه وهو الرد .
وحاصل هذا الوجه التفكيك في السلسلة بين من وقع منه الرد ومن لم يقع ويثبت حق المدعي
بالنسبة إلى من تحقق منه الرد ولا يثبت بالنسبة إلى من لم يتحقق منه الرد .
الفرع الثامن : لو رجع المال من يد اللاحق إلى يد السابق وتلف عنده يكون استقرار الضمان حينئذ
على السابق فان رجع المالك حينئذ إلى اللاحق ، فاللاحق يرجع إلى السابق دون العكس ، وهذا
ليس استثناء من الحكم برجوع السابق إلى اللاحق وعدم رجوع اللاحق إلى السابق بل السابق في
مفروض وصار لاحقا واللاحق صار سابقا فجعل مثل ذلك من مستثنيات حكم رجوع السابق إلى
اللاحق دون العكس ليس على ما ينبغي .
الفرع التاسع : لو كان اللاحق مغرورا بالسابق فان رجع المالك إلى السابق فلا يرجع السابق إلى
اللاحق وان رجع إلى اللاحق فاللاحق المغرور يرجع إلى السابق الذي غره ، فلو تعدد الغار في
السلسلة فكل مغرور يرجع إلى الذي غره لا إلى غار مغرور آخر . ( ج 2 ص 297 )