تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
وبالجملة : مقتضى تملك واحد من هذه السلسلة ثبوت حق الرجوع له إلى اللاحق الا ان يقال : ان مقتضى الملكية وان كان ذلك الا ان هذا مختص بما إذا استقر الملك في ملكه . واما الملك التقديري كما في المقام فلا اثر له الا الابراء وابراء واحد يقتضي ابراء الجميع كما هو المختار ، بل مقتضى ما تقدم من أنه لا تشتغل ذمة اللاحق للسابق الا بعد أدائه لغرامة فالسالبة هنا بانتفاء الموضوع ، لان السابق لم يغترم للمالك شيئا حتى يكون مخرجه ذمة اللاحق . نعم ، لو لم تكن الصالحة مجانية بل كانت بعوض فالمتصالح الرجوع إلى اللاحق لان المال التالف أو بدله صار ملكا له ، فله الرجوع إلى اللاحق الثالث إذا أقر أحدهم بالغصبية دون غيره فهو الملزم بأداء المال إلى المالك دون غيره وليس له الرجوع إلى لاحقه لانكار اللاحق بان المال له ولو أقام مدعي الملك البينة عند الحاكم فحكم به فيرتب على ملكه جميع آثار الملكية ، لان لوازم البينة حجة فله الرجوع على كل من وضع يده على ملكه الا ان يكون واحدا منهم غائبا فله الحجة لامكان جرحه الشهود هذا إذا كان وضع اليد على الملك معلوما وكونه ملكا للمدعي مشكوكا فأثبته عند الحاكم واما إذا كان الوضع مشكوكا فلا بد من اثباته أيضا فيمكن له المرافعة مع غير واحد . ثم إن هذا كله حكمه رجوع المالك إلى كل واحد . واما رجوع السابق إلى اللاحق فلو كذب الشهود وأنكر الحكم وادعي ان المال له فليس له الرجوع إلى اللاحق لو باعه منه أو وهبه إياه ونحو ذلك ولو رجع المالك إلى اللاحق ، فلو أنكر الحكم وادعي ان المال للسابق فإذا أعطاه بدله فليس له الرجوع إلى البدل كما أنه ليس له الرجوع بالنسبة إلى الغرامة التي اغترمها للمالك هذا إذا ثبت الحق بالاقرار والبينة وحكم الحاكم . واما إذا وصلت النوبة إلى الحلف فتارة يحلف واحد منهم وأخرى يحلف المدعي برد المنكر أو الحاكم فإذا حلف واحد منهم ، فالأقوى سقوط حق المدعي عن الجميع ، سواء قلنا بان الحلف يذهب حق المدعي واقعا أم قلنا بأنه يذهبه ظاهرا " ، لان هذا النزاع لا اثر له في المقام بل انما يؤثر في مسألة التقاص واقرار الحالف على خلاف حلفه ونحو ذلك ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 533 | الشيخ صادق الطهوري