شرح
ملازمة لاشتغالات بدلية بسبب كون المأخوذ خسارة شأنية عند وضع اليد ، وخسارة فعلية عند
التلف ، ولازمها الملكية والاشتغال كما عرفت شأنا وفعلا " .
ويرد عليه أولا " : أن مفاد على اليد - كما مر مرارا - أمر ثابت فعلي من أول وضع اليد إلى
التأدية ، وقد مر : أن القابل لهذا الامر ليس إلا عهدة العين التي أثرها وجوب الرد ما دامت موجودة ،
ووجوب دفع بدلها مع تلفها ، وإلا فالخسارة الفعلية لا يعقل ثبوتها قبل التلف ، والخسارة الشأنية لا
معني لان تكون مغياة بالتأدية ، إذ تقدير التلف لا يجامع حصول الغاية ، حتى يكون وجوب البدل
على تقدير التلف مغيا " بالأداء ، والعهدة الفعلية بمجرد وضع اليد الثانية مع إمكان الأداء ،
وامتناعه لا يقتضي الدخول في ملك ذي اليد عند التلف ، لما عرفت من أنها ثابتة من حين وضع
اليد مستمرة إلى الأداء أمكن أو امتنع ، فلو كانت العهدة مقتضية للملك لكانت مقتضية له من
أول ثبوتها .
وثانيا " : أنا سلمنا إرادة الخسارة وأن الخسارة قبل التلف شأنية وبعد التلف فعلية ، إلا أن الظاهر
من قوله عليه السلام حتى تؤدي أن الخسارة الشأنية مغياة بالتأدية إلى المالك حين التأدية ، وليس
المالك حين التأدية إلا المالك الأصلي ، وما له ثبوت بالقوة هو الفعلي عند عدم إمكان التأدية ، فلا
خسارة فعلية إلا للمالك الأصلي على ذوي الأيدي ، فلو كانت فعلية
الخسارة موجبة لملك من عليه الخسارة لكان أولوا الأيدي مالكين عند التلف جميعا ، وحيث لا معني لملك كل واحد للعين ببدلها ،
حيث إنه ليس للعين إلا بدل واحد ، ولا يعقل تملك جماعة لعين واحدة مستقلا ، فلا محالة يكون ملك
العين بدليا ، وملك مالكها لبدلها أيضا بدليا ، وعلى أي حال لا دليل على ضمان الملك الشأني ،
ولا على تملكه بالبدل حتى ينتج ما أفيد .
وثالثا " : لا موجب لملك العين ببدلها قبل التلف ، إذ لا موجب للبدل قبل التلف ، حيث لا تدارك قبل تلف
المالية حتى يقال بأن تداركه بعنوان تملك العين ببدلها ، كما لا معنى لان يملك العين بعد تلفها بالبدل ،