تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
ملازمة لاشتغالات بدلية بسبب كون المأخوذ خسارة شأنية عند وضع اليد ، وخسارة فعلية عند التلف ، ولازمها الملكية والاشتغال كما عرفت شأنا وفعلا " . ويرد عليه أولا " : أن مفاد على اليد - كما مر مرارا - أمر ثابت فعلي من أول وضع اليد إلى التأدية ، وقد مر : أن القابل لهذا الامر ليس إلا عهدة العين التي أثرها وجوب الرد ما دامت موجودة ، ووجوب دفع بدلها مع تلفها ، وإلا فالخسارة الفعلية لا يعقل ثبوتها قبل التلف ، والخسارة الشأنية لا معني لان تكون مغياة بالتأدية ، إذ تقدير التلف لا يجامع حصول الغاية ، حتى يكون وجوب البدل على تقدير التلف مغيا " بالأداء ، والعهدة الفعلية بمجرد وضع اليد الثانية مع إمكان الأداء ، وامتناعه لا يقتضي الدخول في ملك ذي اليد عند التلف ، لما عرفت من أنها ثابتة من حين وضع اليد مستمرة إلى الأداء أمكن أو امتنع ، فلو كانت العهدة مقتضية للملك لكانت مقتضية له من أول ثبوتها . وثانيا " : أنا سلمنا إرادة الخسارة وأن الخسارة قبل التلف شأنية وبعد التلف فعلية ، إلا أن الظاهر من قوله عليه السلام حتى تؤدي أن الخسارة الشأنية مغياة بالتأدية إلى المالك حين التأدية ، وليس المالك حين التأدية إلا المالك الأصلي ، وما له ثبوت بالقوة هو الفعلي عند عدم إمكان التأدية ، فلا خسارة فعلية إلا للمالك الأصلي على ذوي الأيدي ، فلو كانت فعلية الخسارة موجبة لملك من عليه الخسارة لكان أولوا الأيدي مالكين عند التلف جميعا ، وحيث لا معني لملك كل واحد للعين ببدلها ، حيث إنه ليس للعين إلا بدل واحد ، ولا يعقل تملك جماعة لعين واحدة مستقلا ، فلا محالة يكون ملك العين بدليا ، وملك مالكها لبدلها أيضا بدليا ، وعلى أي حال لا دليل على ضمان الملك الشأني ، ولا على تملكه بالبدل حتى ينتج ما أفيد . وثالثا " : لا موجب لملك العين ببدلها قبل التلف ، إذ لا موجب للبدل قبل التلف ، حيث لا تدارك قبل تلف المالية حتى يقال بأن تداركه بعنوان تملك العين ببدلها ، كما لا معنى لان يملك العين بعد تلفها بالبدل ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 518 | الشيخ صادق الطهوري