تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
ومنه يعلم : أن الاستناد إلى الرجوع إلى سببية اللاحق لاستقرار العوض في ذمة السابق أردأ الوجوه لا انه مقتضى التحقيق . وعن بعض الاعلام قدس سره وجه آخر للرجوع مدعيا لاستفادته من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( على اليد ما أخذت ) ومقتضاه تصحيح ما أفاده شيخه العلامة المصنف قدس سره ، مع الالتزام بحصول المعاوضة بين المالك والضامن الأول ، وبين الضامن الأول والثاني ، وبين الثاني والثالث وهكذا . وتقريبه بتوضيح مني هو : أن ظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( على اليد ما أخذت ) أن نفس المأخوذ خسارة لذي اليد ، ومقتضي كونه خسارته أمران أحدهما : دخوله قبل تلفه في ملكه ليكون بعينه خسارة منه . وثانيهما : أن دخوله في ملكه وتلفه منه مع أنه لم يبذل بإزائه شيئا لا يوجب صدق عنوان الخسارة ، إلا إذا اشتغلت ذمته ببدل لمالكه الذي خرج المأخوذ من ملكه ، حتى يكون بهذه العناية خسارة منه بعينه وعليه فأول من وضع يده على المال قد وضع يده على ما هو ملك فعلي لمالكه فقط ، وعند تلفه يدخل في ملكه وتشتغل ذمته ببدله لمالكه فقط ، ومن وضع يده ثانيا على المال فقد وضع يده على ما هو ملك فعلي لمالكه الأصلي وعلى ما هو ملك شأني للضامن الأول ، فعند تلفه - حيث كان ملكا فعليا للضامن الأول - تشتغل ذمته ببدله للمالك الأصلي وللمالك عند التلف ، وحيث إنه لا يكون الواحد له خسارتان فيتصف الواحد بكونه خسارة على البدل باشتغال ذمته للبدل لهما بدلا ، والضامن الثالث وضع يده على ما هو ملك فعلي للمالك الأصلي ، وعلى ما هو ملك شأني للضامن الأول والثاني ، فعند تلفه يدخل في ملكه وتشتغل ذمته ببدله للمالك الأصلي وللضامن الأول والثاني على البدل ، إلى أن ينتهي إلى من تلف عنده فإنه يدخل المال في ملكه من دون أن يخرج عن ملكه ، فيكون متمحضا في الخسارة عليه ، ومقتضاه أنه قبل التلف تكون ملكيات مترتبة