تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
ولذا يصح الصلح عليها واحتسابها خمسا " أو زكاة " ونحو ذلك ، وأن المدفوع عوض عن ملك العين التالفة ، وأن مقتضى البدلية والعوضية ، عدم بقاء العين التالفة على ملك مالكها ، وإلا لزم الجمع بين العوض والمعوض ، وهو مناف لقيام العوض مقام المعوض . توضيحه : أن الملكية وإن لم تكن من المقولات الحقيقية - حتى لا يعقل تعلقها بالتالف والمعدوم - بل من الاعتبارات ، واعتبار ملكية التالف - وإن كان في حد ذاته ممكنا - إلا أنه لغو ، حيث لا يعتبر العرف مالكية الانسان لأمواله التالفة في مدة عمره . نعم ، إذا كان أثر مصحح للاعتبار يمكن شرعا وعرفا اعتبار ملكية المعدوم والتالف ، وهنا لمكان اعتبار وجود العين في عهدة ذي اليد لا في ذمته - فإنها وعاء الأموال ، والعهدة وعاء الأعيان الخارجية - لا مانع من اعتبار ملكيتها ، لان ملكيتها لا باعتبار كونها تالفة ، بل باعتبار كونها موجودة في العهدة ، وبهذا الاعتبار يصح الصلح عليها واحتسابها ، وحينئذ إذا قام المدفوع مقامها لفرض كونه بعنوان البدلية قامت مقام المدفوع ، فيضاف البدل إلى المالك وتضاف العين إلى الدافع ، وإلا لم تحصل البدلية ، بل كان ملكا لا بعنوان البدلية إذا قام الدافع مقام المالك في كونه مالكا لعين هي موجودة في عهدة الغير كان له الرجوع إليه ، لان أثر ملك شئ في عهدة الغير جواز مطالبة بدله ، وإلا لزم الخلف من قيامه مقام المالك في ملك عين في عهدة الغير . فلا يرد عليه : أن ملك التالف لا يوجب الرجوع ، إذ لا مضمن بعد ملكه له من يد أو إتلاف ، لورود الملك على التالف لا ورود التلف على ملكه حتى يكون مضمونا " . وجه عدم ورود الايراد ما عرفت من : أن أثر ملك الموجود في عهدة الغير جواز مطالبة بدله ، فلا حاجة إلى مضمن جديد هذه غاية التوضيح . والجواب أولا " : أن البدلية المفروضة ليست بدلية ملك عن ملك بل بدلية مال عن مال ، بمعنى أن المدفوع ليس بدلا للعين في الملكية حتى تتبادل إضافة الملكية من الطرفين ، بل حيث إن العين تلفت