تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
بقي شئ وهو : انا قد أشرنا إلى أن للمالك الرجوع على الجميع على وجه الاشتراك بالتساوي أو بالاختلاف ، وحال رجوع البعض إلى الآخر بالنسبة إلى ذلك المقدار المأخوذ منه ، حال ما تقدم وأشرنا أيضا " إلى : ان من انحاء الاخذ المصالحة مع أحدهم بعوض يسير أو مجانا أو احتسابه خمسا أو زكاة أو نحو ذلك ، كما إذا وهبه ما في ذمته . واما لو أبرأ ذمة واحد منهم ، فهل يبرع الجميع وليس له بعد ذلك الرجوع إليهم أولا ، فيجوز ان يبرء بعضهم ويأخذ من أحد الباقين ؟ وجهان ، أقواهما : ان مقتضى ابراء واحد براءة الجميع ، وذلك لأن المفروض وجود بدل واحد في ذمة الجميع فإذا أبرء واحد منهم ، فكأنه اخذ منه ذلك البدل فليس له بعد ذلك شئ . وان صرح ببراءته مع إرادة الاخذ من الباقين يعد من التناقض ، فلا يحصل ابراء ذلك الواحد أيضا وليس الحال في المقام كالواجب الكفائي إذا اسقط التكليف من أحدهم ، حيث إن الوجوب يبقي على الباقين ، وذلك لأنه اخراج له عن التكليف لا اسقاط المكلف به بخلاف المقام ، فإنه إن أراد اخراج ذلك الواحد عن الضمان وعن سببية يده ، فليس له ذلك ، إذ ليس امر السببية بيده فليس له عليه الا ذلك البدل ، فإذا جعله في حل منه فكأنه اخذه منه ومعه لا معني لمطالبة الباقين . وهل لهذا الواحد ان يرجع على لاحقه ؟ وجهان ، أقواهما : العدم لان الوجه في رجوعه انما كان سببيته لضرره واخذ الغرامة منه المفروض انه لم يؤخذ منه شئ ، والفرق بينه وبين الهبة والمصالحة ونحوهما واضح فتدبر . ( ص 186 ) الأصفهاني : قد عرفت : وجه المعاوضة القهرية ، وأنها مع تسليم المقدمة مما لا محيص عنه ، ولبعض أجلة المحشين ( وهو السيد الطباطبائي ومر آنفا " في الصفحة 512 وهو قوله : ويمكن توجيه رجوع السابقين إلى اللاحقين الخ ) وجه آخر للرجوع ، وهو دعوى المعاوضة القهرية بين الدافع والمالك لا تلف المال عنده كما عن صاحب الجواهر ، بتقريب : أن العين التالفة باقية على ملك مالكها ،