تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وربما يقال في وجه رجوع غير من تلف المال في يده لو رجع عليه إن ذمة من تلف في يده لو رجع عليه : إن ذمة من تلف بيده مشغولة للمالك بالبدل وإن جاز له إلزام غيره باعتبار الغصب بأداء ما اشتغل ذمته به ، ( 85 ) فيملك حينئذ من أدي بأدائه ما للمالك في ذمته بالمعاوضة الشرعية القهرية ، قال : ( وبذلك اتضح الفرق بين من تلف المال في يده ، وبين غيره الذي خطا به بالأداء شرعي لا ذمي ، إذ لا دليل على شغل ذمم متعددة بمال واحد ، فحينئذ يرجع عليه ولا يرجع هو ) إنتهي وأنت خبير بأنه لا وجه للفرق بين خطاب من تلف بيده وخطاب غيره بأن خطابه ذمي وخطاب غيره شرعي ، مع كون دلالة ( على اليد ما أخذت ) بالنسبة إليهما على السواء ، والمفروض أنه لا خطاب بالنسبة إليهما غيره ، مع أنه لا يكاد يفهم الفرق بين ما ذكره من الخطاب بالأداء والخطاب الذمي .
شرح
فليس الضمان بمعنى من المعنيين دائرا " مدار فعلية الأداء من الأول . ويمكن أن يقال : إن ضمان البدل حيث إنه بعنوان التدارك فلا محالة يكون له مرحلتان ، إحداهما : مرحلة اشتغال ذمة الأول ببدل العين وتداركه بقيام ما في ذمة الثاني مقامه ، فيملك الأول على الثاني بدلا " عما ملكه المالك عليه . ثانيتهما : مرحلة الدفع خارجا والتدارك الخارجي ، فتدارك المدفوع خارجا بدفع مثله خارجا " ، فهذا سر عدم استحقاق الأول للمطالبة من الثاني ، فإن عنوان اشتغال ذمة الثاني بالبدل تدارك ما اشتغلت ذمة الأول ، وتدارك كل شئ بحسبه ، فليس كسائر ما يملكه الانسان في ذمة الغير ، وعليه ينبغي حمل كلام المصنف قدس سره نظرا " إلى أنه تفريع على تعليله بقوله : ( لأنه من باب الغرامة والتدارك . ) ( ج 2 ص 321 ) ( 85 ) الطباطبائي : القائل صاحب الجواهر أعلى الله مقامه في كتاب الغصب . الإيرواني : مقتضى ما أفاده من البرهان - أعني : قضية البدلية - هو الجواز وضمان كل من البدل
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 506 | الشيخ صادق الطهوري