تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
والجواب : أن الكلام تارة في ضمان من عادت إليه العين للبدل أيضا ، وأخرى في خروج اللاحق عن ضمان البدل فقط بالعود إلى السابق . أما الأول فلان المحال ضمان آخر بالنسبة إلى العين بوضع يد السابق على العين ثانيا لحصوله أولا ، ولا يعقل حصول الحاصل . وأما الضمان للبدل بواسطة كون المأخوذ ثانيا كان له شأن لم يكن له أولا ، فلا مانع منه ، فالاستيلاء ثانيا يؤثر في ضمان البدل بصيرورة المضمون عليه ذا بدل ، فاليد الثانية وإن لم تؤثر في ضمان العين ولا تأثير لها البدل حيث لا يد على البدل ، بل تؤثر في انقلاب المضمون بصيرورته ذا بدل لوجود المقتضي وعدم المانع ، لأنه أخذ ما دخل في ضمان الغير ، ولا استحالة في تأثيره في هذه الخصوصية . وأما الثاني - وهو خروج اللاحق عن ضمان البدل للسابق - ، فبعد فرض رجوع اللاحق إلى السابق لا معنى لبقاء السابق على الرجوع بما يرجع به عليه ، مضافا إلى أن وجه رجوع السابق كان دخول ما ضمنه في ضمان الغير بوقوعه في يده ، فإذا عاد إليه فلا موجب لبقاء مقتضاه وهو ضمان بدل البدل فتدبر . ومنها : أن ضمان الاثنين لواحد على التعاقب - إذا قلنا بصحته - يقتضي جواز رجوع الأول إلى الثاني ، لان الثاني ضمن شيئا له بدل في ذمة الأول مع أنه ليس له ذلك . والجواب : أن مجرد كون المضمون ذا بدل لا يقتضي ضمان البدل ، بل إذا أخذ ما هو مضمون خارجا أو اتخذه كذلك في ذمته ، وفي مسألة ضمان الاثنين على التعاقب ليس هناك أخذ خارجي ليتفاوت مأخوذ الأول مع المأخوذ للثاني ، والمفروض أيضا عدم تفاوت في كيفية اتخاذهما للدين في ذمتهما ، ومنه تعرف جواب النقض بضمان الأعيان المضمونة فتدبر . وربما يورد على المصنف قدس سره كما عن بعض الاجلة - أن مقتضى كلامه قدس سره رجوع السابق إلى لاحقه لا إلى كل لاحق ، إذ من عدا الأول تكون العين وبدلها مضمونة عليه ، وما يكون مضمونا " عليه لا يرجع به إلى غيره .