تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
وقد عرفت : ان الوجه في ذلك ، ضمانه ما كان في ضمان الآخر وعهدته ، وقضية مثل هذا الضمان بحسب الاعتبار وعند هل العرف ، هو رجوع السابق إلى اللاحق لو رجع اليه المالك . ( ص 84 ) الطباطبائي : لا يخفى ما في هذا التوجيه ، إذ رد عليه أولا " : ان السابق أيضا يصدق عليه انه ضامن شيئا له بدل ، لأنه وان كان حين الحصول في يده لم يكن له بدل لان ضمان اللاحق لم يتحقق في ذلك الحين ، بل المفروض انه يحدث بعد ذلك فيتحقق البدل اللعين بعد حدوث ضمان السابق ، الا ان استقرار الضمان بالنسبة إلى الكل انما هو بعد التلف فحينئذ يصدق ان كلا منهم ضامن لما له بدل ، لان المناط ليس حال حدوث سبب الضمان ، بل حال فعليته بمعنى اشتغال الذمة فعلا " بالعوض وهو انما يكون بعد التلف ، ولذا لو زاد زيادة عينية في الأيدي المتأخرة يكون السابق ضامنا لتلك الزيادة أيضا " ، مع أنه لم يحدث الضمان في يده الا ناقصا " ، بل وكذا بالنسبة إلى زيادة القيمة بناء على القول بأعلى القيم . وبالجملة : حين التلف الذي هو زمان الانتقال إلى القيمة يصدق بالنسبة إلى الكل انه ضامن لما له بدل بل ابدال . وثانيا " : ان ضمان العين التي لها بدل اي عوض في ذاته آخر لا يقتضي ما ذكره من ضمان واحد من البدل والمبدل كيف ! والبدل لم يتحقق فيه سبب الضمان ، إذ لم يثبت تحت يد الضامن ولا أتلفه ولا غير ذلك ، فلا وجه لكونه مضمونا " . ودعوى : كونه من توابع العين كما تري ! إذ ليس هذا من شؤون العين كالمنافع والنماءات المتجددة حيث إنها مقبوضة بتبعية بتبعية قبض العين بخلاف التدارك الثابت في ذمة السابق ، فإنه ليس مقبوضا للاحق أصلا " ، فلا وجه لضمانه له وهذا واضح جدا . وثالثا " : لو سلمنا ذلك كان مقتضاه ضمانه لمالكه وهو مالك العين لا لمن عليه البدل ، فان البدل الذي في ذمة السابق انما هو لمالك العين فبدله وهو ما في ذمة اللاحق أيضا " يكون للمالك وهو من له البدل ولا وجه لكونه لمن عليه البدل وهو الضامن السابق ، وهذا أيضا واضح .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 492 | الشيخ صادق الطهوري