وضمان عهدة العوضين لكل من البائع والمشتري عندنا - كما في الايضاح - ( 76 )
شرح
( 76 ) الإيرواني : يعني ضمان ثالث لعهد
المبيع للمشتري ولعهدة الثمن للبايع ، فيكون كل من المبيع والثمن في عهدة شخصين هذا المتعهد ونفس البايع والمشتري . ( ص 150 )
الطباطبائي : يعني : إذا ضمن ضامن عن البايع للمشتري عهدة الثمن إذا قبضه البايع عند خروج
البيع مستحقا للغير أو انكشاف بطلان البيع ، أو عن المشتري للبايع عهدة المبيع الذي قبضه
المشتري إذا خرج الثمن مستحقا للغير ، أو انكشف بطلان البيع .
ومعني ضمان العهدة ، رجوع المضمون له إلى الضامن بعوض المضمون على فرض تلفه أو امتناع
اخذه .
ومن ذلك يظهر انه ليس نظيرا " المقام ، لان المضمون له لا يرجع إلى الضامن على فرض التلف ، فلا
يكون من اشتغال ذمتين ، إذ حينئذ يكون المشغول ذمة الضامن فقط وليس للمضمون له الرجوع
على المضمون عنه أيضا " حتى يكون من ضم ذمة إلى أخرى .
نعم ، ما دام باقيا في يده يجوز له الرجوع عليه ومعه ليس ذمة الضامن مشغولة بعوضه فعلا " بل معني
ضمانه وجوب التدارك مع التلف وعلى فرضه ، الا ان يكون المراد هذا المقدار من الاشتغال أعني :
كون العين مضمونة بالنسبة إلى المضمون عنه حيث إنه مكلف بردها إلى المضمون عنه وبالنسبة إلى
الضامن حيث إنه أيضا مكلف بردها أو رد عوضها اليه ، لكنك خبير بأنه ليس من اشتغال ذمتين
بمال واحد ، فهذا ليس استثناء مما ذكروه من كون الضمان عند الخاصة من باب نقل ذمة إلى ذمة
حيث إنه ضم ذمة إلى ذمة .
نعم ، يكون استثناء من مسألة أخرى وهي انه لا يجوز ضمان العين الخارجية ، بل يجب ان يكون
المضمون مالا " ثابتا " له في الذمة ، فإنه في هذا الفرض من ضمان الأعيان وما ذكرنا هو الظاهر من
كلماتهم في ذلك الباب حيث إنهم يقولون يرجع المضمون عند خروج أحد العوضين مستحقا " للغير
إلى ذلك الضامن وظاهرهم عدم جواز رجوعه على فرض التلف إلى المضمون عنه أصلا " ، بل صرح
بذلك بعضهم فتدبر . ( ص 184 )