تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وضمان عهدة العوضين لكل من البائع والمشتري عندنا - كما في الايضاح - ( 76 )
شرح
( 76 ) الإيرواني : يعني ضمان ثالث لعهد المبيع للمشتري ولعهدة الثمن للبايع ، فيكون كل من المبيع والثمن في عهدة شخصين هذا المتعهد ونفس البايع والمشتري . ( ص 150 ) الطباطبائي : يعني : إذا ضمن ضامن عن البايع للمشتري عهدة الثمن إذا قبضه البايع عند خروج البيع مستحقا للغير أو انكشاف بطلان البيع ، أو عن المشتري للبايع عهدة المبيع الذي قبضه المشتري إذا خرج الثمن مستحقا للغير ، أو انكشف بطلان البيع . ومعني ضمان العهدة ، رجوع المضمون له إلى الضامن بعوض المضمون على فرض تلفه أو امتناع اخذه . ومن ذلك يظهر انه ليس نظيرا " المقام ، لان المضمون له لا يرجع إلى الضامن على فرض التلف ، فلا يكون من اشتغال ذمتين ، إذ حينئذ يكون المشغول ذمة الضامن فقط وليس للمضمون له الرجوع على المضمون عنه أيضا " حتى يكون من ضم ذمة إلى أخرى . نعم ، ما دام باقيا في يده يجوز له الرجوع عليه ومعه ليس ذمة الضامن مشغولة بعوضه فعلا " بل معني ضمانه وجوب التدارك مع التلف وعلى فرضه ، الا ان يكون المراد هذا المقدار من الاشتغال أعني : كون العين مضمونة بالنسبة إلى المضمون عنه حيث إنه مكلف بردها إلى المضمون عنه وبالنسبة إلى الضامن حيث إنه أيضا مكلف بردها أو رد عوضها اليه ، لكنك خبير بأنه ليس من اشتغال ذمتين بمال واحد ، فهذا ليس استثناء مما ذكروه من كون الضمان عند الخاصة من باب نقل ذمة إلى ذمة حيث إنه ضم ذمة إلى ذمة . نعم ، يكون استثناء من مسألة أخرى وهي انه لا يجوز ضمان العين الخارجية ، بل يجب ان يكون المضمون مالا " ثابتا " له في الذمة ، فإنه في هذا الفرض من ضمان الأعيان وما ذكرنا هو الظاهر من كلماتهم في ذلك الباب حيث إنهم يقولون يرجع المضمون عند خروج أحد العوضين مستحقا " للغير إلى ذلك الضامن وظاهرهم عدم جواز رجوعه على فرض التلف إلى المضمون عنه أصلا " ، بل صرح بذلك بعضهم فتدبر . ( ص 184 )