تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
نظير ما يثبت من الأعيان الخارجية في المدارك العقلية من المفاهيم المجردة ضرورة لزوم مناسبة المظروف مع ظرفه فالثابت في الذمة من العين الخارجي هو الامر المجرد الذي هو بدل من العين الخارجي ويكون ثبوته فيها على نحو البدلية فمقتضى ( على اليد ما اخذت ) بالنسبة إلى اليد الأول أعني عموم الموصول هو اثبات العين الخارجي في ذمة الضامن يناسب ثبوتها فيها فباستقرار المال في يد الضامن الأول يثبت بدله في ذمته بحكم عموم ( على اليد ) . ثم إذا استقر على يد الضامن الثاني يكون المال الذي قد استقر بدله في ذمة الضامن الأول مستقرا على يد الضامن الثاني فبحكم عموم الموصول في علي اليد يثبت في ذمة الضامن الثاني بمثل ثبوته في ذمة الضامن الأول لكن ثبوته في ذمة الضامن الثاني لما كان بعد ثبوت بدله في ذمة الضامن الأول فلا جرم يكون هو بما ثبت بدله في ذمة الأول ثابتا في ذمة الثاني فعموم على اليد يدل على ضمان الأول والثاني معا لكن ضمان الأول يكون للمال بما هو هو وضمان الثاني يكون للمال بما هو ثابت في ذمة الضامن الأول . والسر في ذلك : هو ان العموم المذكور ينحل إلى قضايا متعددة بعدة موضوعاتها فكل يد عادية يخصها فرد من الحكم ومقتضي كل واحدة من هذه الأحكام هو ثبوت ما على اليد في ذمة صاحب اليد على نحو استقراره على اليد فان استقر على اليد بماله من المنفعة فيستقر في الذمة كذلك . وان استقر على اليد بلا بدل ، فيستقر في الذمة بلا بدل وان استقر في حالة له البدل فيثبت في الذمة بما له من البدل . والحاصل : ان مقتضى انحلال العموم هو ثبوت ما على اليد في ذمة صاحب اليد بماله من اللون من كونه مع المنفعة أو بلا منفعة ومع البدل أو مع عدمه وحيث إن استقرار المال على يد الغاصب الأول يكون بلا بدل فيكون ثبوته في ذمته أيضا " كذلك بلا بدل وحيث إن قرار الضمان على الضامن الثاني يكون بعد ثبوت بدله في ذمة الضامن الأول فيكون ثبوته في ذمة الثاني بماله من البدل .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 483 | الشيخ صادق الطهوري