شرح
ماله الذي ثبت ضمانه على الأول وهذا معني الضمان الطولي فيكون ذمة الثاني مخرجا لما في ذمة
الأول هذا بحسب عالم الثبوت واما بحسب مرحلة الاثبات فالمتعين هو الاحتمال الأخير .
وذلك لوجوه ، الأول : استحالة الضمان العرضي مع تعدد الضمناء بالبيان المتقدم حيث أثبتنا استحالة
كون مال واحد في ذمتين عرضا كاستحالة قراره في مكانين خارجيين .
الثاني : انحلال عموم ( على اليد ) بأحكام متعددة حسب تعدد موضوعاتها واختصاص كل حكم
بموضوعه بماله من الخصوصيات وقد تقدم شرحه .
الثالث : اطلاق دليل على اليد فان مقتضى اطلاقه اشتغال ذمة كل دي يد بما حصل عنده على ما
هو عليه فتجريد المال عن كونه في ذمة الضامن الأول واثباته في ذمة الضامن الثاني مجردا عن
تقيده بالثبوت في ذمة الأول كما كان ثابتا في ذمة الأول مجردا عن التقيد بثبوته في ذمة أخرى
يحتاج إلى مقيد لاطلاق دليل اليد مفقود حسب الفرض ومع عدم ما يوجب التقييد يكون المحكم هو
الاطلاق ، ومما ذكرنا ظهر الفرق المتقدم اليه الإشارة بين الضمان الحاصل بسيب اليد وبين الضمان
الحاصل بسبب العقد أو الغرور حيث إن تعدد الضمناء لا يتصور الا في الأول دون ضمان الغرور
والعقد وان التعدد في ضمان اليد طولي وانطبق ما تصورناه في مرحلة الثبوت على ما دل عليه
الدليل في مرحلة الاثبات وبه تم مذهب المشهور واندفع جميع ما يتصور في المقام من الاشكالات
وما ذكرناه في معني الضمان الطولي هو مراد المصنف قدس سره في عبارته الأخيرة حيث يقول : ( فهذا
الضمان يرجع إلى ضمان واحد من البدل والمبدل على سبيل البدل الخ ) .
وان كانت العبارة قاصرة عن تأدية ما حققناه إلا أنه يدل على ارادته قدس سره لما ذكرناه ما أفاده
أخيرا " بقوله : ( فما يدفعه الثاني انما هو تدارك لما استقر تداركه في ذمة الأول بخلاف ما يدفعه
الأول الخ ) فلا يرد عليه ما أورده بعض المحققين قدة في حاشيته من الايرادات السبعة حيث يتبين
لمراجعها بأنها كلها أجنبية عن ما هو مرام المصنف قدس سره فراجع ولا يحتاج إلى بيان آحادها
وايضاح ما فيها من الخلل مفصلا " . ( ج 2 ص 280 )