وضمان الأعيان المضمونة على ما استقر به في التذكرة وقواه في الايضاح ، ( 77 )
شرح
الأصفهاني : غرضه قدس سره التشبيه من حيث معقولية الملك على البدل لا من حيث الذمة ، ومن
الواضح أن المشتري مثلا " يملك عين المبيع وبدله في ذمة الضامن على البدل ، لا أنه يملكهما
بالاستقلال .
ويمكن أن يقال هنا : بأن الضامن يأخذ المبيع مثلا في عهدته ، وأثرها أنه مع تلفها أو امتناع البايع
عن تسليمها تشتغل ذمته ببدلها ، ولا مانع من الاشتغال ببدل واحد كما لا مانع من كون عين
واحدة في عهدته ، فلا يملك المشتري قبل التلف والامتناع إلا العين ، كما أنه يتعين ملك البدل بعدهما
ولا يمكن القول به فيما نحن فيه ، لأنا فرضنا أن المالك لا يملك قبل التلف إلا عينه الموجودة في عهدة
ذوي الأيدي ، لكنه بعد التلف وانقلاب عهدة العين إلى ذمة البدل يرد المحذور من حيث تعدد
الذمم ، فاشكال تعدد الذمة وارد سواء قلنا بعهدة سابقة منقلبة أو لم نقل ، وإنما لايراد إذا اقتصرنا
على عهدة العين إلى الآخر فتدبر . ( ج 2 ص 314 )
( 77 ) الطباطبائي : اتفقوا على عدم جواز ضمان الأعيان الغير المضمونة كالأمانات قبل حصول
التعدي والتفريط ، لأنه من ضمان ما لم يجب واختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب
والمقبوض بالبيع الفاسد والأمانات بعد التعدي أو التفريط ، ففي الشرايع : ( الأشبه الجواز ) .
وحكي عن المبسوط والتحرير والارشاد والتذكرة والايضاح وذهب بعضهم إلى المنع كالمحقق
والشهيد الثانيين .
ولا يخفى انه بناء على الجواز يرد الاشكال السابق من عدم كونه مما نحن فيه ، فان المضمون له
لا يرجع في صورة تلف العين الا إلى الضامن .
نعم ، هو من ضم ذمة إلى ذمة قبل التلف لكنه لا ينفع فيما نحن فيه كما عرفت .
نعم ، يمكن الاستظهار من عبارة التذكرة ما رامه المصنف قدس سره حيث قال : ( حكي عنه ان ضمان
المال ناقل عندنا وفي ضمن الأعيان والعهدة اشكال أقربه عندي جواز مطالبة كل من الضامن