تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وضمان الأعيان المضمونة على ما استقر به في التذكرة وقواه في الايضاح ، ( 77 )
شرح
الأصفهاني : غرضه قدس سره التشبيه من حيث معقولية الملك على البدل لا من حيث الذمة ، ومن الواضح أن المشتري مثلا " يملك عين المبيع وبدله في ذمة الضامن على البدل ، لا أنه يملكهما بالاستقلال . ويمكن أن يقال هنا : بأن الضامن يأخذ المبيع مثلا في عهدته ، وأثرها أنه مع تلفها أو امتناع البايع عن تسليمها تشتغل ذمته ببدلها ، ولا مانع من الاشتغال ببدل واحد كما لا مانع من كون عين واحدة في عهدته ، فلا يملك المشتري قبل التلف والامتناع إلا العين ، كما أنه يتعين ملك البدل بعدهما ولا يمكن القول به فيما نحن فيه ، لأنا فرضنا أن المالك لا يملك قبل التلف إلا عينه الموجودة في عهدة ذوي الأيدي ، لكنه بعد التلف وانقلاب عهدة العين إلى ذمة البدل يرد المحذور من حيث تعدد الذمم ، فاشكال تعدد الذمة وارد سواء قلنا بعهدة سابقة منقلبة أو لم نقل ، وإنما لايراد إذا اقتصرنا على عهدة العين إلى الآخر فتدبر . ( ج 2 ص 314 ) ( 77 ) الطباطبائي : اتفقوا على عدم جواز ضمان الأعيان الغير المضمونة كالأمانات قبل حصول التعدي والتفريط ، لأنه من ضمان ما لم يجب واختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالبيع الفاسد والأمانات بعد التعدي أو التفريط ، ففي الشرايع : ( الأشبه الجواز ) . وحكي عن المبسوط والتحرير والارشاد والتذكرة والايضاح وذهب بعضهم إلى المنع كالمحقق والشهيد الثانيين . ولا يخفى انه بناء على الجواز يرد الاشكال السابق من عدم كونه مما نحن فيه ، فان المضمون له لا يرجع في صورة تلف العين الا إلى الضامن . نعم ، هو من ضم ذمة إلى ذمة قبل التلف لكنه لا ينفع فيما نحن فيه كما عرفت . نعم ، يمكن الاستظهار من عبارة التذكرة ما رامه المصنف قدس سره حيث قال : ( حكي عنه ان ضمان المال ناقل عندنا وفي ضمن الأعيان والعهدة اشكال أقربه عندي جواز مطالبة كل من الضامن
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 487 | الشيخ صادق الطهوري