تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
الذي يضمن عن المديون بالتماسه المديون هو الضامن الثاني الذي يضمن ما يؤديه المسؤول عنه فالمديون ضامن لما ضمنه الضامن بالتماسه . والثاني : كما إذا أتلف أحد بتغرير آخر فان المتلف ضامن للمالك باتلافه والغار ضامن للمتلف بتغريره إياه . والثالث : كما في تعاقب الأيادي . ولهذه الأسباب الثلاثة أحكام مشتركة بين الجميع وأحكام مختصة ببعضها ، والأحكام المشتركة بينها أمران ، أحدهما : كون الحق في الجميع واحدا مع تعدد الضمناء ويكون كل لاحق ضامنا لما في ذمة الضامن السابق على ما هو معني الطولية نظير تعدد أمكنة شئ واحد في عالم العين طولا مثل كون المصباح في المشكاة والمشكاة في البيت ، فكما أن تعدد أمكنة شئ واحد طولا بحسب العين امر معقول كذلك تعددها بحسب عالم الاعتبار معقول وكما أن تعدد أمكنته عرضا في عالم العين غير معقول بأن يكون في مكان في حال كونه في مكان آخر كذلك تعددها في عالم الاعتبار غير معقول بأن يكون في ذمة في حال كونه في ذمة أخرى . الأمر الثاني : عدم جواز رجوع السابق إلى اللاحق قبل أداء ما في ذمته . وهذا الأثر مشترك في الأسباب الثلاثة وان كان المنشأ مختلفا حيث إن في الضمان العقدي التزام العقدي مقتض لعدم جواز رجوع الضامن إلى المضمون عنه إلا بمقدار ما يؤديه بعد الأداء وفي الضمان دليل تلك القاعدة أعني النبوي المعروف المعتضد بالعمل أو الاجماع المنعقد على مضمونه وفي ضمان اليد هو قاعدة على اليد فالدليل مختلف في الموارد الثلاثة ولكن الأثر واحد . واما الأثر المختص بكل واحد منها ، فالضمان العقدي يختص بأنه تابع لما التزم به بقدر الالتزام فان التزام الضامن اللاحق بالتعهد بما في ذمة الضامن السابق يكون موجبا لبرائة الضامن السابق
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 480 | الشيخ صادق الطهوري