تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
انما الكلام في نهوض الدليل عليه اثباتا ، فإنه قد يقال إن عموم على اليد بالنسبة إلى جميع الأيدي بنسق واحد فكيف لا يضمن الثاني للمالك على طبق ما ضمنه الأول . ولكنك خبير بان دليل ( على اليد ) وان كان عاما " وكما يشمل كل يد عادية بالنسبة إلى كل مال ، فكذلك يشمل جميع الأيدي المتعاقبة بالنسبة إلى مال واحد الا انه قد يكون بين افراد العام فرق من غير ناحية شمول العام لهذه الافراد المختلفة ومن غير احتياج إلى مؤنة زائدة لشموله لها ، كما إذا نشأ الاختلاف من ناحية الافراد فقد يكون مال زيد في عهدة عمرو ومال بكر في عهدة خالد وهكذا وقد يكون مال زيد في عهدة عمرو واخذه بكر من عمرو واخذه خالد من بكر وهكذا ، فإذا كان من قبيل الأول فمعني الضمان عند العقلاء والعرف هو كون المال مجردا عن خصوصيته الشخصية في عهدة الضامن وبهذا المعني يصح ضمان الأعيان فان الالتزام بان ضمان الأعيان الخارجية عبارة عن كونها عند التلف على ذمة الضامن بلا موجب لان الأعيان وإن لم تكن قابلة كالديون قابلة لان تكون بنفسها في الذمة ، كما لا يمكن أن تكون في الحس المشترك ولا في المتخيلية ولا في القوة العقلائية الا انها حال تجردها عن خصوصيتها الشخصية قابلة لان تكون في الذمة اي العين بماليتها الغير المتقدرة بالقيمة في عهدة الضامن وهذا اعتبار عقلائي ومال كلي عرفي لا بأس بالتزامه ولا موجب لان يقدر الضمان عند التلف . واما ما كان من قبيل الثاني فاعتبار ضمانه عرفا ان يكون بدل المضمون واحدا ذاتا وفردا حقيقة لان الأول ضامن لما يكون مخرجه في ذمة الثاني والثاني ضامن لما يضمنه الأول ، فالثاني وان كان ضامنا للمالك أيضا باطلاق الدليل أو عمومه كالأول الا ان كل واحد ليس ضامنا مطلقا " ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 472 | الشيخ صادق الطهوري