تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
واليد كتعاقب الأيدي الغاصبة ، فالغاصب الأول ضامن للمالك ما يضمنه الثاني اي يجيب ان يخرج من كيس الثاني ما يغترمه الأول فالغاصب الثاني ضامن لما يضمنه الأول . واما اثباتا ، فأدلة هذه الأبواب تكفي لاثبات هذا المعني . اما مسألتا الضمان بالالتماس والغرور فقد اتضحتا في محلهما وقد أشرنا نحن إلى مدركهما ، فالعمدة هي مسألة اليد وقبل توضيحها لا بأس بالإشارة إلى جهة اشتراك هذه الأبواب الثلاثة وجهة افتراقها اما الأثر المشترك بينها فهو ان الضامن لما يضمنه الآخر ليس ضمانه فعليا بل يكون تقديريا اي ضامن على تقدير أداء الآخر وبمقدار ما يؤديه وأشرنا إلى أن ما أفاده العلامة من كونه ضامنا على اي حال لا وجه له الا بارجاع كلامه إلى أن عليه ان يلزم الآخر بالأداء . وكيف كان ، فالتحقيق ان المديون لا يضمن للملتمس حقيقة الا بعد أدائه دينه وكذلك الغاصب الثاني لا يضمن للغاصب الأول الا بعد أداء الأول . نعم هو ضامن فعلا للمالك على ما سيجئ وهكذا الغار ليس ضامنا للمغرور قبل أدائه المال . والسر في ذلك هو ما أشرنا اليه وهو كونه ضامنا لما يضمنه الآخر ملتزما بما يؤديه فما لم يؤد شيئا لا معني لان يكون ضامنا وقد تقدم في أول البيع ان كلما كان من قبيل الضمان بالالتماس وهو استيفاء الأموال أو الاعمال بالأمر المعاملي الغير المبني على التبرع لا يضمن الامر ما يأمر به الا بعد استيفائه العمل اي بعد عمل المأمور بأمره واما الأثر المختص ففي مورد الضمان العقدي لا يتعدد الضامن للمالك ، لان الدين قبل قبول الملتمس الضمان على عهدة المديون دون غيره وبعد قبوله فالدين على عهدته لا غير لخروجه عن ذمة الملتمس واما الضمان بالتغرير أو تعاقب الأيدي فكل من الغار إذا كان غاصبا والمغرور وكل واحد من الغاصب الأول والثاني ضامن للمالك بنحو الطولية على ما سيجئ .