فنقول : معني كون العين المأخوذة على اليد : كون عهدتها ودركها بعد التلف عليه ، فإذا فرض أيدي متعددة يكون العين الواحدة في عهدة كل من الأيادي ، ( 73 )
شرح
وأما إذا قلنا بأن العين بنفسها تدخل في عهدة ذوي الأيدي ، وأن العهدة
وعاء الأعيان والذمة وعاء الأموال ، فالعين لشخصيتها واعتبارية محالها لا توجب محذور تعدد الحصص ، ولا هناك عنوان
البدلية ، نعم أثر العهدة وجوب الرد ما دام ممكنا ، ووجوب دفع المثل والقيمة عند تلف العين ، وقد
عرفت : أن إيجاب بدل : واحد على الجميع كفائيا معقول وقد بينا - في مبحث المقبوض بالعقد الفاسد -
أن قوله عليه السلام ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) يدل على أن المأخوذ على عهدة ذي اليد ،
والعهدة هو الامر الفعلي القابل لان يكون مغيا " بالأداء ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا ، وسيأتي
إن شاء الله تعالى ما هو نتيجة هذا الامر في رجوع كل سابق إلى لاحقه . ( ج 2 ص 311 )
( 73 ) الآخوند : قد عرفت : ان الضمان والعهدة اعتبار عقلائي ، ومن آثاره كون دركها وخسارتها
بعد التلف على اليد ، كما أن خسارتها عليها قبل التلف ، مع تعذر الرد ببدل الحيلولة .
ووجوب الرد مع عدم التعذر من آثاره ، فلا وجه أصلا لتفسير الضمان المستفاد من على اليد بها ،
كما لا يخفى .
ومنه ظهر حال تفسيره بثبوت الشئ الواحد في العهدات ، مع ما فيه أيضا من اخذ لزوم الخروج عن
العهدة في تفسير ثبوت العهدة ، فيقال ما معني العهدة الثابتة التي يجب الخروج عنها ، والخروج فرع
الثبوت ، ولا يكاد ان يكون هو الخروج ، فضلا " عن لزومه ، وتفسير الشئ ببعض خواصه واحكامه ،
وان كان مما لا بأس به ، الا انه إذا لم يكن بهذا التعبير ، كما لا يخفى على الخبير . ( ص 83 )