تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
والتحقيق : انه لا يمكن ثبوتا كون المال الواحد في عهدة شخصين على نحو الاستقلال في عرض واحد بان يجب تكليفا على كل منهما عينا الخروج عن عهدته ويتعلق بذمة كل منهما وضعا في عرض واحد ، فلو حدث سببان للضمان في زمان واحد فلا بد للقائل بصحته ان يكون الضمان على كل من الضامنين بنحو الاشتراك أو كون ضمان أحدهما في طول ضمان الآخر ، فلو ضمن شخصان في آن واحد عن مديون تمام ما في ذمته للداين ورضي الداين بضمانهما دفعة أو رضي هو بضمان أحدهما ورضي وكلية بضمان الآخر في زمان واحد ، فعلي القول بالصحة يكون الدين في ذمتهما بالاشتراك لعدم امكان تعلق مال واحد بذمة شخصين على أن يكون على كل منهما أداء تمام المال وتصحيحه بنحو الواجب الكفائي انما يتم لو قلنا بان أداء المال انما هو على نحو الواجب التكليفي فيخاطب كل منهما بان يجب عليك الأداء إن لم يؤده الآخر . واما لو كان الضمان وضعيا فلا يمكن تضمين كل منهما عرضا ولو بنحو تقييد الاطلاق بان يقال أنت ضامن لو لم يضمنه الآخر ، فان هذا لا محصل له ، لان نتيجة كون ضمان كل منهما في مورد عدم ضمان الآخر عدم ضمان كل منهما فعلا ، وعلى هذا فكلما قيل بأنه من هذا القبيل كدرك المبيع أو الثمن أو ضمان الأعيان المضمونة أو ضمان الضامن والمضمون عنه بناء على مذهب الجمهور من عدم انتقال الدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، اما ممنوع صغري اي ليس من هذا القبيل أو كبري اي ليس بصحيح . اما درك المبيع أو الثمن ، فهو عبارة عن ضمان شخص عن البايع للمشتري عهدة الثمن إذا خرج المبيع مستحقا للغير أو ضمان شخص عن المشتري للبايع عهدة المبيع إذا خرج الثمن مستحقا للغير ومعنى ضمانه انه لو تلف المضمون أو امتنع اخذه من المضمون عنه يكون عوضه على الضامن ففي مورد التلف أو الامتناع لا تشتغل الا ذمة الضامن وفى مورد البقاء وعدم الامتناع ليس المكلف بالرد والضامن الا المضمون عنه .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 468 | الشيخ صادق الطهوري