تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
وأما تقيد كل اشتغال بقيد يمنع عن ثبوت اشتغالين مستقلين - كتقيد اشتغال كل من الذمتين بعدم اشتغال الأخرى ، أو تقيد كل اشتغال بعدم المطالبة من الآخر ، أو تقيد كل اشتغال بعدم أداء الآخر - فالكل غير صحيح . أما الأول : فلان مقتضى تقيد كل اشتغال بعدم الآخر انتفاء الاشتغال من رأس ، إذا كان شرط وجود كل منهما عدم الآخر مقارنا له ، وثبوت الاشتغالين معا إذا كان شرط وجود كل منهما عدم الآخر بالعدم السابق ، لان وجود كل منهما مانع عن وجود الآخر ، فلا محالة لا يوجد شئ منهما على الأول ، والعدم السابق شرط وجود كل منهما وهو حاصل لكل منهما على الثاني . وأما الأخيران ، فلان لازم عدم المطالبة وعدم الأداء ثبوت اشتغالين ببدل واحد فعاد المحذور ، لحصول الشرط فيهما معا ، ولازم المطالبة والأداء وإن كان سقوط الاشتغال الآخر ، إلا أن المطالبة والأداء لا يكونان إلا مع اشتغال الذمة من المطالب والمؤدي ، فيلزمه ثبوت اشتغالين ، والسقوط مؤكد للثبوت . وأما القياس بالواجب التخييري والواجب الكفائي ، فمختصر الجواب عنه : أن الواجب إذا كان أحدهما المصداقي أو المكلف أحدهما المصداقي فهما في الاشكال مع ما نحن فيه على حد سواء كما بيناه في محله ، وإذا كان بنحو إيجاب كل منهما والايجاب على كل منهما إيجابا مشوبا بجواز الترك إلى بدله فمثله غير معقول هنا ، لان إيجاب كل منهما مع الترخيص في كل منهما إلى بدله لا مانع منه ، وأما اشتغال ذمة كل منهما بالبدل الذي مقتضى حقيقته كونه واحدا غير معقول ، فلا ينحفظ هذا بسقوط كل منهما مع أداء ما في ذمة الآخر . نعم ، لو لم يكن هنا إلا إيجاب البدل تكليفا لكان معقولا بنحو الايجاب الكفائي ، إلا أن المفروض اشتغال الذمة ، وأثره وجوب الأداء . ومنه يتضح ما في كلمات المصنف قدس سره من الالتزام بأن المالك يملك في ذمة كل واحد منهم البدل على البدل ، هذا كله بناء على القول باشتغال الذمة بالبدل .