شرح
العارية في عهدة كل واحدة منها عينا " ، كما إذا كانت وحدها ، وهي ليست الا اعتبار خاص عقلائي
له منشأ مخصوص وله آثار خاصة من وجوب رد العين عينا " لو كانت اليد واحدة ، وكفائيا لو
كانت متعددة ، ووجوب التدارك بالبدل مع تعذر ردها أو تلفها من دون اشتغال الذمة به أصلا " ،
لا حال التمكن من الرد ، كما هو واضح ، ولا حال التعذر أو التلف ، وذلك لبقاء ضمان العين
وعهدتها ، لعدم مجئ الغاية - وهي التأدية - ، ولذا يجب في صورة التعذر لو تدارك رد العين نفسها إذا
تمكن منه ، وكذا مع التلف لو اتفق على خلاف العادة تمكنه من ردها ، ومعه لا وجه ولا سبب
لاشتغال الذمة ببدلها ، كما لا يخفى ، كي يلزم اشتغال ذمة المتعدد ببدل واحد المستلزم لكون المتعدد
بدلا عن الواحد ، ولا يكاد يكون بدل الواحد الا الواحد ، واما كون الواحد في عهدة المتعدد ، بحيث
يجب على كل واحد كفائيا " رده إلى مالكه وتخيير المالك في الرجوع إلى الكل ، فهو بمكان من
الامكان ، كما هو قضية ( على اليد ) .
واما حديث جواز رجوع اليد السابقة إلى اللاحقة لو رجع إليها المالك المستلزم لكون قرار ضمان
التالف على من تلف عنده ، مع المساواة فيها هو سبب الضمان ، فهو أيضا " من آثار حدوث سبب
ضمان ما كان في ضمان الآخر لواحد آخر ، واحكامه عند العرف .
ويؤيده الاعتبار ولم يردع عنه في الاخبار ، فلا بد من الالتزام به شرعا " ، كما هو الحال في جل احكام
الضمان ، حيث إنه لا وجه له إلا الثبوت عرفا " وعدم الردع عنه شرعا " ، وكشف ذلك عن امضاء
الشارع ، فيما إذا أطلق دليل الضمان ، فتدبر جيدا " .
وقد انقدح بذلك ما في كلامه من مواضع النظر ، كما يشير اليه . ( ص 82 )
الأصفهاني : توضيح الاشكال : إن مقتضى وحدة التالف وحدة البدل ، إذ ليس للواحد إلا بدل واحد ،
ومقتضي تعدد الذمم تعدد ما فيها ، إذ لا يعقل استقرار الواحد في محال متعددة ، فإما أن يقال بتعدد
ما فيها أيضا فهو مناف للبدلية .