تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
هذا كله فيما يغرمه المشتري بإزاء نفس العين التالفة . وأما ما يغرمه بإزاء أجزائه التالفة ، فالظاهر إن حكمه حكم المجموع في أنه يرجع في الزائد على ما يقابل ذلك الجزء لا فيما يقابله - على ما اخترناه - ويجئ على القول الآخر عدم الرجوع في تمام ما يغرمه . ( 66 )
شرح
النائيني ( المكاسب والبيع ) : إذا لم تكن زيادة القيمة متحققة حين العقد بل كان المبيع مساويا " مع الثمن حين العقد وحصلت الزيادة عند المشتري فرجع المالك إلى المشتري بتلك الزيادة المتجددة عنده يكون رجوع المشتري بتلك الزيادة إلى البايع أولي ، وذلك لعدم تخيل المشتري اغترام تلك الزيادة باحتمال فساد العقد لعدم تحققها وقت العقد حتى يتخيل اقدام منه عليها ، فيكون صدق الغرور بالنسبة إليها أظهر كما لا يخفى . ( ج 2 ص 280 ) ( 66 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لو تلف بعض اجزاء المبيع عند المشتري يكون حكمه حكم تلف الكل ، فيرجع المشتري إلى البايع فيما يغترمه من الزيادة على الثمن فيما يقابل ذلك الجزء ، ولا رجوع له فيما يقابله من الثمن هذا على المختار ، واما على القول الآخر الذي اتضح اندفاعه لا رجوع له اليه فيما يغترمه مطلقا " ، لا بالنسبة إلى ما يقابل التالف من الثمن ولا بالنسبة إلى الزائد عما يقابله من الثمن هذا إذا كان التالف من اجزاء المبيع . ( ج 2 ص 280 ) الإيرواني : بل الظاهر أن حكمه حكم المنافع في الرجوع في جميع ما يغرمه ، وكذا الحال في جانب الأوصاف سواء وقع بإزائها الثمن أم لم يقع وكأن توهم عدم الرجوع نشأ من تحقق الاقدام في الكتابة منه أو وصف الصحة منه . نعم ، قد يكون إجزاء المعاملة على دفع جزء من الثمن بإزاء التالف جزء " كان أم وصفا " ، فلا غرور في ذلك الذي أقدم عليه والغرور في الزائد على ذلك أن كان زائدا " ولكن ذلك غفلة عن انه لم يحصل إقدام على ضمان ذلك الجزء أو الوصف منفردا " ، وإنما حصل ضمانه في ضمن ضمان المجموع من حيث المجموع على أن يكون المجموع له بمجموع ذلك الثمن ، لا كل جزء بكل جزء من الثمن