شرح
فما نحن فيه من حيث قوة السبب وضعف المباشر مساو للسببية للاتلاف ومباشرته ، لا أنه أقوي
بحيث يكون السبب هنا أقوي من السبب هناك ، والمباشر هنا أضعف من المباشر هناك وإذا كانت
القاعدة مستندة إلى الاخبار وسببية التغرير بعنوانه فهي متساوية النسبة إلى المسألتين ، إذ لا إقدام
معاوضي لا بالإضافة إلى المنافع ولا بالإضافة إلى الزائد على المسمي ، فلا مانع عن تحقق الغرور
في كلا المقامين من دون أولوية في البين . ( ج 2 ص 308 )
الإيرواني : لم أفهم وجه الأولوية فان موضوع الغرور حاصل في كل منهما على حد سواء .
نعم ، دعوى الأولوية في جانب قاعدة الضرر لا بأس بها لمكان عدم صدق الضرر عند حصول النفع
في مقابله . ولعل حكمه بالأولوية في قاعدة الغرور مبني على ما تقدم منه من إرجاع قاعدة الغرور إ
لي قاعدة الضرر وكونها من جزئياتها ، فكما لا ضرر مع حصول النفع في مقابل الغرامة كذلك لا
غرور موجب للغرامة وان كان أصل الغرور حاصلا " . ( ص 149 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : وجه الأولوية هو : عدم حصول نفع للمشتري في مقابل ما يغترمه للمالك
في مقابل زيادة العين ، فيكون صدق الغرور فيه أظهر مما يدفعه في مقابل ما حصل له نفع ، فإنه ربما
يمنع فيه صدق الغرور ، كما تقدم حكاية منعه عن صاحب الرياض وان تقدم ما فيه أيضا " .
( ج 2 ص 280 )
الطباطبائي : غرضه : ان حال زيادة قيمة العين في المقام حال المنافع المستوفاة ، حيث قلنا فيها
بالرجوع على البايع ، وذلك لان المشتري في المقامين يصدق انه أعطي الثمن ودخل على أن يكون له
تمام العين والانتفاع بها من غير عوض آخر فكما أن المنافع المفروضة يرجع بها على البايع ، مع أنه
أعطي هذا المقدار من الثمن لأجلها وإن لم يكن في قبالها ولا يضر هذا الاعطاء في صدق الغرور ب
النسبة إليها ، فكذا زيادة القيمة فإنه دخل على أن يكون له تلك الزيادة بهذا المقدار من الثمن فإذا
غرمه المالك ، له ان يرجع بها عليه ولا يضر دفع هذا المقدار من الثمن في صدق كونه مغرورا .
ولعل وجه كونه أولي اعتناء المشتري بتحصيل العين التي قيمتها كذا بمجرد هذا المقدار من الثمن