تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
توضيح الاندفاع : إن الاقدام إنما كان على ضمانه بالثمن ، إلا أن الشارع جعل القبض على هذا النحو من الاقدام - مع فساد العقد وعدم إمضاء الشارع له - سببا لضمان المبيع بقيمته الواقعية ، فالمانع من تحقق الغرور و - هو الاقدام - لم يكن إلا في مقابل الثمن ، والضمان المسبب عن هذا الاقدام لما كان لأجل فساد العقد المسبب عن تغرير البائع كان المترتب عليه من ضمان العشرة الزائدة مستقرا على الغار ، فغرامة العشرة الزائدة وإن كانت مسببة عن الاقدام ، إلا أنها ليست مقدما عليها . ( 62 )
شرح
النائيني ( المكاسب والبيع ) : أورد على القول برجوع المشتري إلى البايع فيما يغترمه في مقابل العين مثل ما إذا كانت قيمة المبيع زائدة على الثمن ، فرجع المالك إلى المش تري بالزيادة ، بأنه لا يندرج تحت قاعدة الغرور ، وذلك لكون المشتري مقدما على ضمان المبيع غاية الأمر انه اقدم بضمانه بالثمن . لكن لما لم يسلم له المبيع بعوضه المسمي يكون عليه القيمة الواقعية ، وذلك كما في كل عقد فاسد حيث إن اقدام المشتري فيه على ضمان المبيع بالعوض المسمي يوجب مع فساد العقد ضمانه بالمثل أو القيمة . ( ج 2 ص 279 ) ( 62 ) الأصفهاني : أما ما أجاب عنه المصنف قدس سره من عدم الاقدام على غير المسمي ، ولكن الاقدام على المسمي سبب شرعا لضمان تمام القيمة الواقعية ، فضمان التمام ليس مقدما عليه لينافي الغرور ، بل أثر الاقدام على المسمي شرعا فلا مانع عن تحقق الغرور فيشبه الجزاف ، لان من يقول بضمان التمام بقاعدة الاقدام يجعل الاقدام مضمنا ، لا أنه يتوقف تضمينه على دليل آخر على سببية الاقدام على شئ لضمان شئ آخر غير مقدم عليه ، فعلي هذا المبني لا مدفع للاشكال إلا دفع المبني . والتحقيق في المقام : هو أن الضمان كلية باقتضاء اليد ، والاقدام على الضمان من باب رفع المانع ، حيث إن الاقدام على المجانية مانع عن فعلية مقتضى اليد ، فمع الاقدام على الضمان المضاد للاقدام مجانا لا مانع ، وحينئذ نقول المعاملة تارة مع المالك وأخرى مع غير المالك ، فإن كانت مع المالك