شرح
لاقدامه عليه ، وبناء على ذلك إذا قلنا بضمان تمام القيمة الواقعية بقاعدة الاقدام فمقتضاه عدم
الرجوع بشئ من القيمة الواقعية ، وإذا لم نقل بأنه مقدم فلا ضمان فلا رجوع حيث لا تغرير حيث لا
تخسير ، فعدم الرجوع تارة لعدم المقتضي وأخرى لوجود المانع ، وهذا الاشكال مما لا محيص عنه عند
من يري الضمان بقاعدة الاقدام بالتقريب المتقدم في محله ، من الاقدام على طبيعي الضمان في ضمن
الاقدام على ضمان خاص كما عن شيخنا الأستاذ . ( ج 2 ص 306 )
الإيرواني : نعم ، مع الاقدام لا غرور ولكن بالنسبة إلى ما أقدم عليه لا بالنسبة إلى ما يلزمه زائدا
على ذلك بحكم قاعدة الاقدام ، فان الغرور حاصل في ذلك البتة ، وذلك أن الواجب بحكم قاعدة
الاقدام ربما لا يكون هو المقدم عليه بل أزيد من المقدم عليه وان صار الاقدام علة لوجوبه والمانع
من تحقق الغرور هو الاقدام على نفس ذلك الشئ لا مجرد وجوبه بقاعدة الاقدام ، وكم فرق بين
الامرين ! وهذا واضح لا إشكال فيه وقد نشأت المغالطة من تسمية هذا الضمان بضمان الاقدام مع
وضوح انه مع الاقدام لا يعقل أن يكون غرور ، ولذا أنكر المصنف في الجواب الثاني أصل القاعدة
أعني قاعدة الاقدام .
ولكن يمكن تصوير تحقق الاقدام على الضمان بالقيمة الواقعية عند تحقق الاقدام على الضمان
بالمسمي بأن الاقدام على المسمي مع العلم بتضمين الشارع بالقيمة الواقعية لدي ظهور فساد العقد
وكان يحتمل فساد عقده واقعا إقدام على الضمان بالقيمة الواقعية على تقدير الفساد واقعا " ، وهذا
نظير ما يقال : ان الاذن في الشئ إذن في لوازمه . ومن ذلك يظهر عدم جريان قاعدة الغرور في المسألتين المتقدمتين أيضا " فيما إذا علم الشخص بحكم
الشارع بضمان المنافع المستوفاة وغير المستوفاة واحتمل أيضا " عند المعاملة فسادها ، إلا أن يعلم أيضا
بتشريع قاعدة الغرور فلا يكون إقدامه على الضمان بالمسمي إقداما " على الضمان بما ضمنه
الشارع عند فساد العقد وهو القيمة الواقعية . ( ص 148 )