شرح
وبالجملة : لا ينبغي الاشكال في أن المشتري يرجع في الزيادة التي حصلت بعد العقد واغترمها للمالك
إلى البايع ، لأنه لم يكن ملتفتا إلى حصولها حتى يقال بأنه أقدم على أن يكون تلفها منه كما أن
الرجوع في زيادة القيمة الواقعية على القيمة المسامة أولي من الرجوع إليه فيما اغترمه بإزاء المنافع
المستوفاة لامكان أن يقال باختصاص قاعدة الغرور بمورد الضرر فما اغترمه بإزاء المنافع لا يرجع
فيه إلى غيره ولكنه لا يمكن أن يقال بعدم رجوعه إليه فيما اغترمه بإزاء زيادة القيمة فإنه وإن لم
يخسر واقعا لفرض كون قيمة المبيع زائدا " على المسمي فهما مشتركان في عدم الخسارة إلا أن
الالتفات إلى حصول المنافع غالبا " موجب للاقدام على أن يكون تلفها منه بخلاف زيادة القيمة
على المسمي فإنه لا يقدم عليها . ( ج 2 ص 296 )