شرح
لا على الضمان ولذا يتوجه الضمان على الشاهد ابتداء ، لا ان الحاكم يضمن ويرجع إلى الشاهد بما
يغترمه بعد الاغترام فهذا التمثيل ليس في موقعه .
الإيرواني : ظاهرها لم تعد حرية الولد نفعا " عائدا " إلى الأب وفحواها ان عدت ، فان في صورة عود
النفع إلى المغرور إذا ضمن الغار مع عدم تضرر المغرور بتغريره ، فبالأولى أن يضمن الغار فيما إذا
لم يحصل للمغرور بإزاء خسرانه نفع .
ويمكن أن يقال : ان نفس الولد منفعة للأب وإن لم تكن الحرية منفعة وعدم كونه نفعا " ماليا " لا
يوجب أن لا يكون نفعا " بقول مطلق وإلا لم تكن الحرية أيضا منفعة إذ ليست متمولة .
وربما يشهد بكون نفس الولد منفعة الحكم في الرواية بدفع قيمة الولد الذي يكون ذلك بفرضه رقا
ثم تقويمه فلو لم يكن الولد منفعة لم يكن وجه لذلك بل كان اللازم دفع قيمة ولد رق من أجل
تفويت المنفعة على المالك باشغال رحم أمته بولد رق والتفاوت بين الامرين ربما تكون كثيرة ثم إن
ظاهر الرواية المذكورة بعد هذه قبض الولد من غير غرامة فتعارض تلك هذه الرواية . ( ص 147 )
( 37 ) الأصفهاني : إذا أريد نفي الحكم الضرري بملاحظة أن عدم الحكم بالرجوع على البايع حكم
ضرري على المشتري فهو منفي ، فيرد عليه أن الحكم بالرجوع على البايع حكم ضرري على
البايع وإذا أريد نفي الموضوع الضرري فرفع حكمه المناسب للرفع .
ففيه : أن الخسارة الواردة على المشتري من النفقة والحفر ونحوهما - وإن كان موضوعا ضرريا
وعدم كونه متداركا وإن كان مما يناسب رفعه - لكنه لا استناد لهذا الضرر إلى البايع حتى يختص
تداركه به ، لكون عدم تداركه حكما لهذا الضرر المنفي ، وعدم استناده إليه واضح ، حيث لا
تسبيب منه إليه ولو بنحو إحداث الداعي منه للمشتري .
نعم ، إذا تمت قاعدة الغرور من غير ناحية قاعدة الضرر وقوة السبب ، بل من أجل الخبر المنجبر ، أو
للاستفادة من الأخبار الخاصة يصح الرجوع لصدق التغرير ، وأن هذه المصارف المتعارفة إنما صدرت
من المشتري اغترارا بصحة البيع ، فالبايع ببيعه الظاهر في كونه مالكا لامره غر المشتري ،