تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وأما السكوت عن رجوع المشتري إلى البائع في بعض الأخبار ، فهو لعدم كونه مسوقا لذلك . كرواية زرارة : ( في رجل اشترى من سوق المسلمين جارية فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا " ، ثم أتاها من يزعم أنها له وأقام على ذلك البينة ، قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ، ويعوضه من قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها ) ( 39 )
شرح
( 39 ) الطباطبائي : إشارة إلى الجواب عما ذكره صاحب الحدائق فإنه اختار في المقام عدم الرجوع وقال ما حاصله : ان رجوع المشتري على البايع انما يكون في الثمن خاصة واما ما اغترمه في مقابل استيفاء المنافع أو غيره فلا يرجع ، لان رواية زريق مع كونها في مقام البيان ساكتة عن ذلك ومقتضي الأصول عدم الرجوع . وحاصل الجواب أولا : انا نمنع كون الرواية في مقام بيان حكم المشتري مع البايع وانما هي في مقام بيان حكمه مع المالك . وثانيا " : على فرض التسليم غايته ان السكوت في مقام البيان دليل على العدم حيث لا دليل ، لا ان يكون معارضا للدليل والمفروض ان الدليل على الرجوع موجود وهو ما قدمناه من الاجماع وقاعدتي الضرر والغرور ورواية جميل . هذا بالنسبة إلى رواية زريق . واما رواية زرارة فمضافا إلى ذلك ، يمكن ان يكون وجه السكوت فيها عدم التمكن من الرجوع إلى البايع لعدم معرفته . ( ص 179 ) النائيني ( منية الطالب ) : قد اختار صاحب الحدائق رحمه الله عدم رجوع المشتري إلى البايع في الغرامة التي اغترمها للمالك مع عدم رجوع تقع إليه ، ولازم كلامه عدم رجوعه إليه فيما اغترمه في مقابل المنافع التي استوفاها بطريق أولي ، ومستنده سكوت الأخبار الخاصة عن الرجوع إلى البايع كخبر زريق ورواية زرارة مع أنها في مقام البيان . ولا يخفى أن إحراز كونها في مقام البيان من جميع الجهات مشكل ، بل الظاهر كونها مسوقة لجواز رجوع المالك إلى المشتري لا رجوع المشتري إلى البايع .