ولو كان الثمن كليا " فدفع إليه المشتري بعض أفراده ، فالظاهر عدم الرجوع ، لأنه كالثمن
المعين في تسليطه عليه مجانا " . ( 32 )
شرح
هذا كله تمام الكلام في صورة الرد .
واما إذا أجاز المالك للبيع فاما أن تكون الإجازة بعد تلف الثمن عند البايع أو تكون قبله .
فعلي الأول فصحة البيع وفساده حينئذ يدور مدار جريان قاعدة تلف قبل القبض بالنسبة إلى
الثمن وعدمه ، فان قلنا بعمومها لتلف الثمن ، فيحكم بانفساح البيع ورجوع المبيع إلى المالك ، وان قلنا
باختصاصها بتلف المثمن فحينئذ فاما ان يجيز المالك قبض البايع للثمن أيضا أولا ، فان أجاز فلا
رجوع له إلى المشتري بل له مطالبة البايع بالثمن مطلقا ، سواء كان الثمن كليا أو شخصيا وان رد
قبضه فله الرجوع إلى المشتري لو كان الثمن كليا " ، حيث إن ما أعطاه إلى البايع حينئذ لم يتعين
للثمنية ، فما تلف عند البايع لامساس له بالمالك حتى يرجع المالك اليه وان كان شخصيا فله الرجوع
إلى المشتري أو البايع ، فان رجع إلى البايع فهو . وان رجع إلى المشتري ، فله الرجوع إلى البايع بما
اغترم للمالك مع جهله ، ولا رجوع له به مع العلم ، وهذا كله شئ لم يذكر في مجلس البحث . (
ج 2 ص 270 )
( 32 ) الطباطبائي : يعني بناء على عدم الرجوع في الثمن المعين لا رجوع في فرد كلي أيضا " والا فقد
عرفت : ان في الثمن المعين لم يفت بعدم الرجوع صريحا " ، بل بقي فيه على الاشكال . ( ص 178 )
الإيرواني : قوله : ( لأنه كالثمن المعين ) ، أقول : بل أولي منه بعدم الضمان ، فان الثمن المعين يضمنه
مع إجازة المالك إذا قيل بأنها كاشفة بخلاف الفرد المدفوع بدلا " عما في الذمة ، فإنه من جملة أموال
المشتري وقد سلطه عليه ولا يتعين للثمينة بقبضه ، فلا يكون مضمونا " حتى على القول بالكشف وقد
أجاز المالك . ( ص 147 )