وكذا يقوي الضمان لو اشترط على البائع الرجوع بالثمن لو أخذ العين صاحبها . ( 31 )
شرح
وأما على النقل ، فلانه وإن سلطه على مال نفسه إلا أنه لم يسلطه عليه مجانا " ، بل بإزاء المعوض
فإذا انتقل إليه بإجازة المالك فلا محالة ينتقل العوض إلى المالك لا إلى الغاصب .
وبالجملة : معني تأثير الإجازة أن الثمن عند البايع مراعي فلا ينتقل إليه بالتسليط الخارجي منجزا "
وملكا " مطلقا " والتسليط الخارجي كما لا يرفع الضمان مع الجهل مطلقا " ، كذلك لا يرفعه مع العلم في
صورة الإجازة ، لأنه لا معني لان يكون التسليط مسقطا " للضمان الذي لم يتحقق ، فان الضمان
الحاصل للبايع إنما هو بعد رد المشتري الثمن إلى المالك وقبله لا يكون البايع ضامنا " حتى يكون
التسليط مبرئ له ، لأنه ضمان ما لم يجب بل ولو قيل بصحة اسقاط ضمان ما لم يجب أيضا " لا يصح
رجوع كل واحد من الغارمين إلى الآخر في خصوص الغرامة الناشئة عن تعاقب الأيدي إلا بعد
رجوع ذي الحق إليه ، فان قبله لا غرامة حتى يكون له الرجوع ليكون له الاسقاط . ( ج 1 ص 292 )
( 31 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : فرض هذا الشرط انما هو مع علم المشتري بالغصب وإلا فلا مورد
لاشتراط ضمان الغاصب على تقدير اخذ صاحب العين عين ماله ، لأنه مع الجهل يعتقد المشتري
كون البايع هو صاحب المال ، ثم ثبوت الضمان مع العلم بهذا الاشتراط مشكل ، وانما نتيجة هذا
الشرط جواز استرداد المشتري للثمن مع وجوده وهو كان حاصلا " من دون هذا الشرط ، فهذا
الشرط لا يفيد شيئا " .
أقول : هكذا أفيد ، لكن التحقيق إفادة الشرط ضمان البايع للثمن مع تلفه عنده ، وذلك لخروج
تسليط المشتري البايع على الثمن بهذا الشرط عن التسليط المجاني ، فإذا كان التسليط مبينا " على
العقد المعاوضي المشترط فيه ضمان البايع بماله الأصلي على تقدير عدم قرار التضمين الجعلي
بواسطة رد المالك ، يخرج عن المجانية بالنسبة إلى البايع فيصير البايع ضامنا " ، فحال هذا الشرط في
صورة العلم حال تضمين البايع طولا " في صورة الجهل فهذا المعني الذي كان مفاد تضمينه بماله
الأصلي في صورة الجهل قد أدى في صورة العلم بالشرط كما لا يخفى .