تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ثم إن مقتضى ما ذكرناه في وجه عدم الرجوع بالثمن : ثبوت الرجوع إذا باع البائع الفضولي غير بائع لنفسه ، بل باع عن المالك ودفع المشتري الثمن إليه لكونه واسطة في إيصاله إلى المالك فتلف في يده ، إذ لم يسلطه عليه ولا إذن له في التصرف فيه ، فضلا " عن إتلافه ، ولعل كلماتهم ومعاقد اتفاقهم تختص بالغاصب البائع لنفسه ، وإن كان ظاهر بعضهم ثبوت الحكم في مطلق الفضولي مع علم المشتري بالفضولية . وكذا يقوي الرجوع لو أخذ البائع الثمن من دون إذن المشتري ، بل أخذه بناء على العقد الواقع بينهما ، فإنه لم يحصل هنا من المشتري تسليط إلا بالعقد ، والتسليط العقدي مع فساده غير مؤثر في دفع الضمان ، ويكشف عن ذلك تصريح غير واحد منهم بإباحة تصرف البائع الغاصب فيه مع اتفاقهم ظاهرا على عدم تأثير العقد الفاسد في الإباحة . ( 30 )
شرح
( 30 ) الإيرواني : قوله : ( فتلف في يده ) ، أقول : بشرط ان يكون التلف باتلاف منه ، كما صرح به في ذيل العبارة وإلا فلو كان التلف بآفة سماوية لم يضمن ، لأنه إذا كان الثمن كليا " أو كان شخصيا " ولكن قلنا بالنقل في الإجازة . واما لو قلنا بالكشف ضمن بقاعدة على اليد لظهور انه كان للمالك المجيز من حال العقد وقد قبضه بلا إذن منه . ( ص 147 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى انه إذا باع البايع عن المالك فضولا " وأعطاه المشتري الثمن بعنوان الايصال إلى المالك ولأجل ان يوصله اليه يكون أمينا " عن المشتري أو وكيلا عنه ، حيث إن المفروض عدم وكالته عن المالك في قبض الثمن فالاعطاء اليه بعنوان كونه واسطة في الايصال إلى المالك لا ينفك عن أحد الطريقين ، اما توكيل المشتري للبايع في الايصال ، أو استيمانه . وعلى كلا التقديرين ، فلا وجه للضمان بل ينبغي القطع بعدمه كما لا يخفى ، اللهم إلا إذا تلف عند البايع بتعدي منه أو تصرفه فيه .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 391 | الشيخ صادق الطهوري